هناك من القراء من يخصص بعض الآيات لأمراض معينة مع تكرارها بأعداد معينة، مع عدم اعتقادهم ...

السؤال: هناك من القراء من يخصص بعض الآيات لأمراض معينة مع تكرارها بأعداد معينة، مع عدم اعتقادهم بأن العدد هو السبب في الشفاء. فما حكم هذا التخصيص؟ وما حكم التكرار؟
الإجابة: لا شك أن القرآن شفاء، كما أخبر الله تعالى بقوله تعالى: (قل هو للذين آمنوا هدى وشفاء)(فصلت:44) وقوله: (قد جاءتكم موعظة من ربكم وشفاء لما في الصدور)(يونس:57)، فأما قوله تعالى: (وننزل من القرآن ما هو شفاء ورحمة للمؤمنين)(الإسراء:82)، فقال كثير من العلماء أن (من) ليست للتبعيض، وإنما هي لبيان الجنس، أي جنس القرآن، ومع ذلك فإن في القرآن آيات لها خاصية في العلاج بها، ولها تأثير في المرقي بها، ومن ذلك فاتحة الكتاب، ففي حديث أبي سعيد أن النبي صلى الله عليه وسلم قال للذي رقى بها (وما أرداك أنها رقية؟)(رواه البخاري 2276) وقد ورد فضل آيات خاصة كآية الكرسي ونحوها، وسورتي المعوذتين، فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم (ما تعوذ متعوذ بمثلهما)(صحيح، رواه أبو داود 1463). وكذا سورتا الإخلاص والآيتان من آخر سورة البقرة، فأما تكرارها ثلاثا أو نحو ذلك فلا بأس به فإن القراءة مفيدة، سواء تكررت أو أفردت، لكن التكرار والإكثار أقوى تأثيراً.