ما يثبت به هلال الصوم وهلال الفطر

السؤال: هل يكون علم الإنسان برؤية الهلال ليلة الجمعة الماضي من شخصٍ من لا يدري هل هو صادق أم لا موجباً للصوم عليه أم لا؟
الإجابة: إن النبي صلى الله عليه وسلم قال: « صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته »، وهذا يقتضي أنه إذا رؤي الهلال، وجب على الناس أن يصوموا.

وقد اختلف أهل العلم في النصاب المحدد لذلك: فذهب المالكية والحنفية إلى أن النصاب الموجب للصوم والفطر هو عدلان من المسلمين، فإذا رأى الهلال عدلان من المسلمين في هلال الصوم وهلال الفطر فقد ثبتا، وذهب الشافعي إلى أن هلال الصوم يثبت بشهادة عدلٍ واحد، وأن هلال الفطر لا يثبت إلا بشهادة عدلين، وذهب أحمد ابن حنبل إلى أن هلال الصوم وهلال الفطر كلاهما يثبت بشهادة عدلٍ واحدٍ.

فإذا وصل إلى الإنسان عدلٌ أخبره بثبوت الهلال أو برؤية عدلين له أو برؤية مستفيضة فإنه يجب عليه أن يعمل بقول العدل، وإذا أخبره غير عدل بذلك فيجب عليه التثبت وأن يسأل فإذا ثبت لديه في النهار أمسك كالحال الحاصل الآن فقد ثبتت رؤية الهلال ليلة الجمعة، ولم يصل الخبر إلى كثير من الناس إلا في النهار فأمسكوا.