أخذ المال مقابل الخدمة في شركة لتصنيع السجائر

السؤال: كان يعمل بشركة لتصنيع السجائر، وبعد ما عرف واقتنع بحرمتها تركها، وقد منح مقابل فترة الخدمة مبالغ كبيرة من المال، فهل يجوز له أخذ هذا المال؟ وذلك لحاجة أسرته الماسة له، وهل يجوز استخدام هذا المال في إتمام إجراءات السفر للخارج؟
الإجابة: الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:

أولاً: السجائر من المحرمات التي ثبت ضررها على النفس والدين والمجتمع، فلا يحل تناولها ولا الاتجار بها ولا الترويج لها، ولا العمل في شركاتها ومصانعها، ومن فعل شيئاً من ذلك وجبت عليه التوبة.

ثانياً: من ترك شيئاً لله عوضه الله خيراً منه، ولصاحبك البشرى بقرب الفرج من الله، قال سبحانه: "ومن يتق الله يجعل له مخرجاً * ويرزقه من حيث لا يحتسب ومن يتوكل على الله فهو حسبه"، وقال النبي صلى الله عليه وسلم: "إن روح القدس نفث في روعي أنه لن تموت نفس حتى تستكمل رزقها وأجلها، فاتقوا الله وأجملوا في الطلب، ولا يحملنكم طلب الرزق على أن تطلبوه بمعصية الله، فإن ما عند الله لا يطلب بمعصيته".

ثالثاً: إذا كان العمل في مصنع السجائر أو شركة السجائر حراماً؛ فإن الحقوق المترتبة على ذلك العمل حرام كذلك؛ لأن الله تعالى إذا حرَّم شيئاً حرَّم ثمنه، وعليه فلا يحل لك من تلك الأموال إلا بقدر الضرورة التي تدفع عنك وعمن تعول الهلاك، ويجب عليك التصدق بالباقي طلباً للخلاص ورغبة إلى الله في قبول توبتك، والله تعالى أعلم.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

نقلاً عن شبكةالمشكاة الإسلامية.