الوسوسة في الإحتلام

أنا فتاة في السابعة عشر من عمري مؤمنة ومواظبة على أداء الصلاة والحمد لله، ولكن مشكلتي هي الوسواس والشك فعندما استيقظ من النوم أجد بللاً في ملابسي، واغتسل لاعتقادي أنه احتلام، مع أنني لا أعرف معنى الاحتلام، وما صفة الماء المصاحب له، لقد أصبح تفكيري محصور في هذه المشكلة، لدرجة أنني أغتسل في بعض الأيام مرة أو مرتين، وأصبحت في قلق كبير، وأشك دائماً في نظافة ملابسي وكل شيء حولي، وأستبدل ملابسي الداخلية عند كل صلاة، هل كل بلل تجده المرأة في ملابسها يكون احتلام ولو كان قليل لا يصل أحياناً إلى الملابس؟
أولاً الوساوس من الشيطان هذه الشكوك التي تعتري الإنسان والوساوس كلها من الشيطان, فالواجب محاربته والتعوذ بالله من شره، فعليك أن تتعوذي بالله من الشيطان, وأن تحذري وساوسه, وأن تجتهدي في استحضار عظمة الله وأنه- سبحانه وتعالى- لا يكلف نفساً إلا وسعها, وأنه رحيم بعباده وما جعل عليكم في الدين من حرج، ثم عليك ألا تخضعي لوساوس الشيطان, بل عليك أن تبتعدي عن وساوسه وإذا أحسستِ بشيء قولي أعوذ بالله من الشيطان الرجيم واستمري في عملك من صلاة ووضوء وغير ذلك ولا تعيدي شيئاً ولا تكرري شيئاً، أما الرطوبة التي تجدها المرأة في فرجها, أو في ملابسها هذه الرطوبة محل نظر فإن كانت منياً هذا علامة أنه احتلام، إذا استيقظت ورأت منياً وهو الماء الثخين الغليظ هذا يكون عن احتلام إذا استيقظت من نومها ليلاً أو نهاراً, فذلك احتلام فعليها أن تغتسل, أما إذا كانت رطوبة عادية ليس فيها ما يدل على المني، فإنها قد تكون رطوبة من بول، أو الماء الذي يحصل للمرأة في فرجها فيحصل في الملابس منها من السراويل, أو في القميص, أو في شيء من ذلك, والمرأة تبتلى بشيء من الرطوبات, والمياه التي تخرج من فرجها غير المني, فإذا كنت تجزمي أنه غير مني فليس عليك غسل حتى تعلمي وتجزمي وتيقني أنه المني المعروف الذي هو أصل الإنسان, وهو ماء غليظ تشبه رائحته رائحة طلع الفحّال، فينبغي أن تتثبتِ في هذا الأمر, وأن تحرصي على أن تعلمي ما هو هذا الشيء، وإذا كان شيئاً عادياً لا يشبه المني بل هو شيء عادي فهو من رطوبة الفرج, فيكفي أن تغسلي ما أصاب ملابسك من ذلك, وتستنجي بالماء, ثم توضئي وضوء الصلاة يكفي هذا ولا حاجة إلى الغسل.