قضاء الصلاة لمن تركها بسبب المرض

إنني مريض في الفراش منذ فترة -أدام الله عليكم الصحة- هل لي أن أقضي الصلاة التي فاتتني من قبل، إذ أنني لا أعرف متى سيكون الشفاء، فهذا في علم الله؟
شفاكم الله وعافاكم، ونسأل الله لنا ولكم الشفاء والعافية، والواجب عليك أن تصلي في مرضك، وأن تتوضأ الوضوء الشرعي، فإن عجزت تيممت بالتراب وتصلي كل صلاة في وقتها، وإن جمعت بين الظهر والعصر والمغرب والعشاء فلا بأس، هذا الواجب عليك، وإن كنت تركت شيئاً فعليك القضاء، إن كنت تركت شيئاً من الصلوات الخمس فعليك القضاء مع التوبة والاستغفار والندم، فهذه أمور عظيمة، والصلاة عمود الإسلام، والتعمد لتركها كفر فالواجب عليك الحذر وعدم التساهل تصلي الصلاة لوقتها ولو جمعاً بين المغرب والعشاء والظهر والعصر، وإذا كنت عاجزاً عن الماء تيمم فإن استطعت الماء فافعل الماء. فالمقصود أن الواجب عليك أن تصلي كما شرع الله، ربك يقول: فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ.. (16) سورة التغابن، فعليك أن تصلي حسب الطاقة: قائماً إن قدرت، قاعداً إن لم تستطع القيام، فإذا عجزت عن القعود صليت على جنبك، عجزت على الجنب تصلي مستلقياً، وتقرأ وتنوي بقلبك أعمال الصلاة حسب الطاقة، ولا يجوز لك ترك الصلاة، فإذا كنت تركت شيئاً منها ظناً منك أنه جائز فعليك القضاء، عليك القضاء، أما إن كنت تعمدت الترك تساهلاً منك فعليك التوبة ولا قضاء، عليك التوبة إلى الله والندم والإقلاع وعدم الرجوع إلى هذا الشيء ولا قضاء عليك، فإن قضيت فلا حرج؛ لأن بعض أهل العلم رأى عليك القضاء وأنك لا تكفر إلا بجحد الوجوب، ولكن الصواب أن من ترك الصلاة وإن لم يجحد الوجوب يكفر ولا قضاء عليه وعليه التوبة.