هل حديث: "من نام حتى أصبح فقد بال الشيطان في أذنه"، المراد ...

السؤال: هل حديث: "من نام حتى أصبح فقد بال الشيطان في أذنه"، المراد به عن صلاة الفجر أم بقيام الليل؟
الإجابة: هذا الحديث ثابت في الصحيحين عن ابن مسعود رضي الله عنه قال النبي صلى الله عليه وسلم: "ذاك رجل بال الشيطان في أذنه"، وفي رواية إسنادها حسن عند أحمد في المسند أن الحسن البصري قال عقب هذا الحديث: "إن بوله والله ثقيل".

وهذا الحديث بوب عليه البخاري: (باب إذا نام ولم يصل بال الشيطان في أذنه)، ووضعه في (كتاب التهجد)، وذكر المنذري في (الترغيب والترهيب) ووضعه تحت باب: (الترهيب من نوم الإنسان إلى الصباح وترك قيام شيء من الليل)، فعلى مفهوم البخاري والمنذري لهذا الحديث معناه: من نام حتى مطلع الفجر ولم يقم الليل.

لكن ظفرت برواية تبين أن المراد من نام عن صلاة الفجر وليس من نام عن قيام الليل. فقد أخرجه ابن حبان في صحيحه بلفظ: "من نام عن الفريضة حتى أصبح فقد بال الشيطان في أذنه"، وإسنادها صحيح.

.. فالمراد إذن من نام عن الفريضة. والأمور المحتملة إن جاء نص فإنه يقضي على الاحتمال. وهذه الطريقة من ميزات ابن حجر في (فتح الباري) فلأنه أزال الاحتمالات، فالتنصيص مقدم على الاستنباط، والله أعلم.