حكم نقض الحج قبل تمامه

السؤال: سائل أحرم للحج ثم نقض إحرامه قبل الطواف؟
الإجابة: ليس له أن ينقض، قاعدة: إن الله تعالى يقول: {وَأَتِمُّواْ الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلّهِ فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ وَلاَ تَحْلِقُواْ رُؤُوسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضًا أَوْ بِهِ أَذًى مِّن رَّأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِّن صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ فَإِذَا أَمِنتُمْ فَمَن تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ تِلْكَ عَشَرَةٌ كَامِلَةٌ ذَلِكَ لِمَن لَّمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَاتَّقُواْ اللّهَ وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ} [سورة البقرة: الآية 196]. فإذا أحرم بحجة وعمرة وجب عليه إكمالها، ولو كان نفلا في حقه يكون فرضا إذا دخل فيه ولا يتحلل، قاعدة: من أحرم بالحج لا يتخلص منه إلا بواحد من ثلاث أمور، لا يتخلص منه إلا بواحد من ثلاث أمور:
الأمر الأول: أن يتمم أعمال الحج أو أعمال العمرة فينتهي.
الأمر الثاني: أن يكون مريضا أو خائفا فيشترط، فيقول عند الإحرام: إن حبسني حابس فمحلي حيث حبستني، فهذا إذا حبسه حابس يتحلل إذا شاء، لأنه اشتراط على ربه.
الحالة الثالثة: أن يكون محصورا ممنوعا، ما يستطيع الوصول إلى مكة ففي هذه الحالة يذبح ويتحلل.

أما كون الإنسان يحرم ثم يرفض إحرامه ليس له ذلك، قد سألني سائل بأنه أحرم، جاء من المدينة وأحرم، معه زوجته وأولاده، ثم خربت عليه السيارة، ثم تحلل، رفض إحرامه في اليوم الثامن وترك الحج، فلما انتهى الحج صار يسأل، وقد جامع زوجته، صار يسأل ماذا عليه، وهو لا يزال محرما، لا يزال محرما، وقد أفسد حجه بالجماع.

وقد بحثت هذه المسألة لما أفتيتها مع سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز استقر الرأي على هذا، أنه فسد حجه، وعليه يتحلل بعمرة الآن، وعليه بدنة بعير من أجل إفساده الحج، وعليه قضاء هذا الحج، إذا كان ما حج من العام القادم، نعم.