ما حكم امتشاط المرأة في العشر الأول من شهر ذي الحجة

يسأل أخونا عن حكم امتشاط المرأة في العشر الأول من شهر ذي الحجة؟
إذا كانت تضحي فلا بأس بامتشاطها، لكن لا تقطع الشعر تمتشط تنقض رأسها مثل ما قال النبي لعائشة: (انقضي رأسك وامتشطي) لا بأس، لكن لا تقطع الشعر تتعمد قطع الشعر، أما إذا نقضته وسقط بعض الشعر بسبب النقض فهذا لا يضر؛ لأنه شعر ميت أو في حكم الميت لا يضر سقوطه، الممنوع أن تتعمد قطع الشعر أو الظفر لقول النبي -صلى الله عليه وسلم-: (إذا دخل شهر ذي الحجة وأراد أحدكم أن يضحي فلا يأخذ من شعره ولا من أظفاره شيئاً) وفي اللفظ الآخر: (ولا من بشرته شيئاً) يعني من جلده، فإذا كان يضحي بعد دخول الشهر رجل أو امرأة فلا يأخذ من شعره ولا من ظفره ولا من جلدته شيئاً، ولا يسمى محرماً لكن ممنوع من هذا، وليس بمحرم، له أن يتطيب له أن يأتي زوجته وليس بمحرم، ولكنه يمنع من هذا الشيء إذا أراد الضحية عن نفسه أو عن نفسه وأهل بيته فيمنع، وهكذا المرأة إذا أرادت الضحية عن نفسها أو عنها وأهل بيتها أو والديها لا تأخذ شيئاً من الشعر ولا من الظفر ولا من البشرة حتى تضحي، أما كونها تغسل رأسها تنقض رأسها تمشطه فلا حرج في ذلك، ولو سقط بعض الشعر لا يضر ذلك. وهنا مسألة قد تشكل على بعض الناس وهي إذا أراد الرجل أن يضحي، هل يلزم زوجته وبناته الكف ويكن في حكم المضحيات، بعض الفقهاء الذين قالوا إنهن في حكم المضحيات، والصواب أنهن لا يلحقن بذلك، إنما الحكم مناطٌ بصاحب البيت الذي يسوق المال الذي يشتري الضحية، هو الذي لا يأخذ من شعره ولا من أظفاره شيئاً، أما أهل بيته من زوجة وبنت وولد فلا يلحقهم ذلك، ولا يمنعون من أخذ الشعر والظفر؛ لأنهم غير مضحين، بل مضحىً عنهم، فلا يعمهم الحديث، والحديث: قال: (أن يضحي) بعض الناس الذي ما يعرف الحديث يقول: أو يضحى عنه، وليس هذا في الحديث، إنما هذا من كلام بعض الفقهاء أو يضحى عنه، أما الحديث فليس فيه إلا قوله: (أو أراد أن يضحي) والحديث الصحيح رواه مسلم من حديث أم سلمة رضي الله عنها. بارك الله فيكم سماحة الشيخ في ختام...