حكم تخصيص الجمعة بزيارة القبور

السؤال: هل تخصيص الجمعة بزيارة القبور له دليل أم لا؟
الإجابة: إنه لا دليل لذلك، لكن يوم الجمعة هو أفضل أيام الأسبوع، وهو اليوم الذي تقوم فيه القيامة، وحكمة مشروعية زيارة القبور هي تذكر القيامة، وقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "خير أيامكم يوم الجمعة، فيه خُلق آدم، وفيه أهبط، وفيه تيب عليه، وفيه مات، وفيه تقوم الساعة، وما من دابة إلا وهي مطرقة مصيخة من طلوع فجره إلى طلوع شمسه تنتظر الساعة إلا الإنس والجن، فأكثروا عليَّ من الصلاة فيه فإن صلاتكم معروضة عليَّ، وفيه ساعة لا يصادفها عبد مؤمن يسأل الله حاجة إلا أعطاه إياها"، وفي رواية: "وهو قائم يصلي يسأل الله حاجة إلا أعطاه إياها"، فيوم الجمعة هو الذي تقوم فيه الساعة.

وزيارة القبور يقصد بها تذكر الساعة، فإذا اجتمع ذلك كان مدعاة للتفكر في أمر الساعة، لكن تخصيصه بأي عمل آخر منهي عنه، وقد أخرج مسلم في الصحيح أن النبي صلى الله عليه وسلم ذكر يوم الجمعة فقال: "لا تخصوا ليله بالقيام، ولا يومه بالصيام"، وقد نص أهل العلم على أن المقصود بذلك تخصيصه به بالخصوص، تخصيص ليلته بالقيام، أو تخصيص يومه بالصيام أو تخصيصه بعبادة مخصوصة فهذا المنهي عنه لأنه إعراء للأيام الأخرى من تلك العبادة والأيام كلها لله.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

نقلاً عن موقع فضيلة الشيخ الددو على شبكة الإنترنت.