هجر الزوج من أجل إطلاق لحيته

السؤال: زوجي يحلق لحيته وأنا أريده أن يطلقها، وأرغب بإقناعه بالدليل والحجة. وحينما تكلمت معه قال لي أنه سوف يطلقها في وقت ما. وقد فكرت في استغلال حبه لي بأن أعاقبه على حلق لحيته بأن أخاصمه ولا أكلمه حتى يحلف أنه لن يحلقها؛ علمًا بأن زوجي عاقد علي ولم يدخل بي بعد. فهل حرام أن أخاصمه؟
الإجابة: الهجر شُرع لجلب مصلحة أو دفع مضرة و مفسدة, وحيثما كانت المصلحة فثَّم شرع الله. ولا ينبغي الزيادة في الكيفية أو الكمية فنهلك صاحبنا. وبالنسبة للحية فيجب إطلاقها ويحرم حلقها، وقد وردت النصوص الكثيرة بذلك مثل " أطلقوا اللحى" و"أحفوا الشوارب خالفوا المجوس" و فيها "وفوا"، "أوفوا"، "أرخوا"، "وفروا"، والأمر للوجوب على قول جمهور الأصوليين والنهي للتحريم. وهذه النصوص يستفاد منها إطلاق اللحية على سجيتها بحيث تكثر. وكانت لحية النبي صلى الله عليه وسلم كثة عظيمة الطول ولم يؤثر عنه أنه أخذ من طول لحيته ولا من عرضها إلا ما رواه البخاري عن ابن عمر أنه كان إذا اعتمر أخذ ما زاد على القبضة. وفي الأحاديث الصحيحة "الفطرة خمس ...... " ومنها إطلاق اللحى وحف الشوارب, فلو صحت وسلمت الفطرة لأطلق الإنسان لحيته ولما تهدد وتوعد إبليس. قال {ولآمرنهم فليغيرن خلق الله} فاعتبر العلماء حلق اللحية تغيير لخلق الله.
وأيضًا وردت النصوص بالنهي عن التشبه بالنساء ولعن من فعل ذلك؛ فحلق اللحية تشبّه بالنساء. وجريان العادة بحلق الكثيرين للحاهم لا يبرر المخالفة ولا يهوّن من قدر المعصية. وقد اعتبر العلماء حلق اللحية مجاهرة بالمعصية, أما لو استكره الإنسان على حلق اللحية فالاستكراه يلغي الاختيار ويرفع الإثم والذنب.