الموقف من إنسان بذيء اللسان كثير الأذى

إذا كان هناك إنسان بذيء اللسان كثير الأذى لجيرانه، ويحب إثارة المشاكل، وتركت السلام عليه اتقاء شره وتجنب مشاكله، فهل هذا جائز؟
هذا فيه تفصيل: إن كان أذاه لجيرانه من الأذى المعروف الذي يوجب غضب الرب - سبحانه وتعالى -، ويعتبر معصية، ويعتبر جريمة هذا يستحق الهجر إذا لم ينتصح ولم يتأدب فإن الواجب أولاً أن ينصح ويوجه إلى الخير ويحذر من إيذاء الجيران ، والتعدي عليهم، فإذا لم يقبل النصيحة استحق أن يهجر وأن لا يسلم عليه حتى يتأدب. أما إذا كان أشياء خفيفة، أو أشياء قد يجهلها الإنسان أو تحدث بين الناس من أمور الجيران فيما بينهم من بعض المشاكل هذه لا توجب الهجر، ولكن لا مانع من توجيهه ونصيحته وإرشاده إلى الخير، فإن السلام أمره مهم، وسنة، ومن أسباب صلاح المجتمع، وتحاب المجتمع بين المسلمين فيما بينهم يشرع لهم السلام، والبادئ أفضل، والجواب عليه واجب، لكن إذا كان هناك أمور واضحة تعتبر من أسباب الفسق ومن المعاصي الكبيرة فإن صاحبها إن لم يقبل النصيحة ولم يرجع يستحق أن يهجر حتى يتوب.