شراء البرامج المنسوخة وبيعها

السؤال: سؤالي فضيلة الشيخ عن مشروعية استخدامي نظام ويندوز المنسوخ الذي أصبح منتشراً في الوقت الحالي بين الناس، ويباع في بعض محلات الكمبيوتر، والسبب غلاء سعر النسخة الأصلية التي يصل سعرها قريب من 1000 ريال؟ مع العلم أني أستخدم النظام بحمد الله استخداماً طيباً، وذلك بتنزيل المحاضرات من الإنترنت، وقد قمت بتنزيل أكثر من 10000 محاضرة من موقع http://islammemo.cc/ وقد أخذ مني هذا العمل جهداً كبيراً جداً، وقد طلب مني بعض أصحابي أن أعطيهم شيء من المحاضرات، وقد فعلت، فهل فعلي هذا صحيح؟ مع العلم بأني قمت بتنزيل هذا الكم الكبير من المحاضرات عن طريق هذا الويندوز المنسوخ، وإني أرجو من الله سبحانه الثواب، وقد علمت أن الله طيب لا يقبل إلا الطيب، فهل أقوم بمسح تلك المحاضرات من جهازي؟ وأحب أن أضيف معلومة أخيرة وهي أني أمتلك ويندوز من نوع (home) ويحق لي استخدامه لأن شركة ميكروسوفت تعطيني الحق في ذلك، ولكن المشكلة أن الويندوز الذي قمت بتنزيل المحاضرات منه من نوع (professional) وهو أغلى من ويندوز (home)، والفرق بين الويندوز التي أمتلكه أنه مخصص للبيت والآخر المنسوخ نسخة غير أصيلة للمحترفين، آسف فضيلة الشيخ على الإطالة، سأقوم إن شاء الله بمسح النظام المنسوخ (professional)، وأقوم بتركيب (home) الذي أمتلكه، ولكن سؤالي باختصار شديد: - ما حكم استخدام المحاضرات التي يبلغ عددها أكثر من 10000 محاضرة، وذلك عن طريق سماعها وتوزيعها على من يريد؟
الإجابة: الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد:
فلا يجوز شراء أو اقتناء البرامج المنسوخة التي لا يسمح منتجوها بنسخها بقصد البيع أو الاقتناء، لأن من الواجب على المسلم الوفاء بالعقود كما قال تعالى: {يا أيها الذين آمنوا أوفوا بالعقود}، ومن الوفاء بالعقد الوفاء بالشروط المصاحبة له والتي لا يترتب على الالتزام بها محظور شرعي، وأنت تشكر على نيتك الصالحة، ولكن عليك أن تتحرى العمل المشروع، وما سبق من المحاضرات التي قمت بتسجيلها يمكنك الاستفادة منها لأن حذفها لا يعيد لصاحب الحق حقه، وعليك أن تلتزم بألا تستفيد من البرنامج المنسوخ مرة أخرى، والله أعلم.

المصدر: موقع الشيخ حفظه الله تعالى.