حكم قول: (فاسخة من ذمتي) كررها ثلاثاً

من عبد العزيز بن عبد الله بن باز، إلى حضرة الأخ المكرم/ فضيلة رئيس محاكم المنطقة الشرقية وفقه الله لكل خير، آمين. سلام عليكم ورحمة الله وبركاته، بعده[1]: يا محب: كتابكم الكريم المؤرخ 12/3/1390هـ، وصل- وصلكم الله بهداه- وما تضمنه من الإفادة عن صفة الطلاق الواقع من الزوج: ع. ج. على زوجته، وهو: أنه طلقها هامسا بينه وبين نفسه، بحيث يسمع نفسه فقط بقوله: زوجتي فاسخة من ذمتي، وكرر ذلك ثلاث مرات متتابعة في مجلس واحد، يقصد بذلك طلاقها ثلاثا، حيث يقصد من التكرير الثلاث تأسيس الطلقة الثانية والثالثة، إلا أنه لم يتلفظ بصريح الطلاق، وإنما كنى عنه بما ذكر، وأن بعض عارفيه يسأله عن علاقته بها، فيجيب: بأنها مطلقة، كان معلوماً.
وبناءً على ذلك، فالذي أرى: أن الزوجة المذكورة قد بانت بهذا الطلاق بينونة كبرى، ولا تحل للزوج المذكور حتى تنكح زوجاً غيره؛ نكاح رغبة لا نكاح تحليل، ويطأها؛ لكونه استوفى الطلقات الثلاث بنيتها. وأسأل الله أن يعوض كل واحد منهما خيراً من صاحبه، وأن يجزل مثوبة فضيلتكم؛ إنه جواد كريم. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. [1] صدرت برقم: 7233، في 4/5/1390هـ.