حكم الاستنجاء لمن أراد أن يتوضأ

هل مطلوب من المسلم إذا أراد أداء الصلاة أن يغسل وجهه ويديه، وأن يسمح على رأسه وغسل الرجلين إلى الكعبين فقط دون أن يقوم بالاستنجاء، أم أن ذلك كاف جزاكم الله خيراً؟
الوضوء الشرعي إذا أطلق في أحاديث الرسول -صلى الله عليه وسلم-، فالمراد به أن يغسل وجهه ويديه ويمسح رأسه وأذنيه ويغسل رجليه، هذا الوضوء الشرعي، وهو المذكور في قوله -تعالى-: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فاغْسِلُواْ وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُواْ بِرُؤُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَينِ[المائدة: 6] الآية من سورة المائدة، وهكذا في سورة النساء على المعنى. فالمقصود أن الواجب على المؤمن إذا كان على غير طهارة من ريح أو بول أو نحو ذلك فيتوضأ الوضوء الشرعي، وهو الوضوء المذكور في قوله -سبحانه-: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فاغْسِلُواْ وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُواْ بِرُؤُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَينِ وإن كنتم جنباً فاطهروا، لكن إن كان الحدث بولاً أو غائطاً فإنه يستنجي، إن كان الحدث بولاً أو غائطاً يستنجي يعني يغسل الدبر إن أصابه غائط، يغسل الذكر إن أصابه البول ثم يتوضأ الوضوء الشرعي، ثم يغسل كفيه ثلاث مرات، يتمضمض ويستنشق، يغسل وجهه، يغسل يديه مع المرفقين، يمسح رأسه مع الأذنين، يغسل رجله مع الكعبين، هذا هو الوضوء الشرعي، والواجب مرة واحدة، فإن كرر ثلاثاً فهو أفضل، يتمضمض ثلاثاً ويستنشق ثلاثاً، يغسل وجهه ثلاثاً، يديه مع المرفقين ثلاثاً، يمسح رأسه وأذنه مرةً واحدة، المسح يكون مرة، يغسل رجليه مع الكعبين ثلاثاً، والمرة كافية، والمرتين كذلك، لكن الأفضل والكمال ثلاثاً ثلاثاً، إلا الرأس فإنه يمسح مسحةً واحدة مع الأذنين،, هذا كله بعد الاستنجاء إن كان هناك بول أو غائط، أما إن كان الحدث ريح الفسا أو الضراط هذا ما يحتاج استنجاء، يبدأ بالغسل، بالمضمضة والاستنشاق، ما يحتاج استنجاء، وهكذا لو كان الحدث نوماً أو مس الفرج أو أكل لحم الإبل، هذا ما يحتاج استنجاء، إنما يبدأ المضمضة والاستنشاق.