سرقة الفيزا كارد والمستر كارد الخاصة باليهود عبر الإنترنت

السؤال: هل تجوز سرقة الفيزا كارد والمستر كارد الخاصه باليهود عبر الإنترنت من باب محاربتهم بجميع ما نستطيع والاستفاده من أموالهم في الخير بدل من الشر؟ ومانشاهده اليوم دليل واضح على حربهم على الاسلام والمسلمين.
الإجابة: الحمد لله، الكفار المحاربون للإسلام والمسلمين يجوز قتالهم وغنيمة أموالهم وسبي نسائهم وذريتهم، فأموالهم تكون غنيمة للمسلمين، تقسم على قسمة الله، والنساء والذرية يكونون رقيقاً مماليك للمسلمين، ويكون ذلك جهاداً في سبيل الله، إذا كان القصد من قتالهم إعلاء كلمة الله.

وهذا إنما يتحقق إذا غزاهم المسلمون وكانت لهم الغلبة فاستولوا عليهم وفتحوا ديارهم عنوه، أي بالقهر والقوة، أما إذا لم يكن غزو ولا جهاد، فمن لقي من المسلمين محارباً من الكفار فله قتله وأخذ ماله، كما تجوز السرقة من أموال الكفار المحاربين؛ لأنه لا حرمة لأنفسهم ولا لأموالهم؛ لأنه لا عهد لهم ولا ذمة، وما أخذه المسلم من مال المحارب بالاستيلاء عليه، أو سرقته فيجب أن يصرف في مصالح المسلمين، ولكن يجب أن يراعى في قتل المحارب وأخذ ماله بالسرقة وغيرها، ما يترتب على ذلك، فإذا كان يؤدي إلى تسلطهم على المسلمين والإغارة عليهم، فيجب الامتناع عن ذلك؛ درءاً لما ينشأ عنه من الأضرار والمفاسد، وليس هذا الحكم خاصاً باليهود، بل ذلك يعم كل المحاربين من اليهود والنصارى والمشركين، وما ذكر من السرقة بطريق الإنترنت يظهر أنها غير منضبطة فلا يجوز الاعتماد عليها؛ لأنه يمكن أن يقع الإنسان في السرقة من أموال بعض المعاهدين، فليس كل يهودي أو نصراني أو وثني تجوز سرقة ماله، فيجب التثبت والحذر من التسرع والاندفاع، كما يجب الاجتهاد في إصلاح النية وتحقيق الإخلاص فيما يأتي الإنسان أو يذر، كما يجب الحذر من الاسبتداد بالرأي ومتابعة الهوى على غير هدى، كما قال سبحانه وتعالى: {فَإِنْ لَمْ يَسْتَجِيبُوا لَكَ فَاعْلَمْ أَنَّمَا يَتَّبِعُونَ أَهْوَاءَهُمْ وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنِ اتَّبَعَ هَوَاهُ بِغَيْرِ هُدىً مِنَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ} [القصص:50]. والله تعالى أعلم.

تاريخ الفتوى: 23-11-1425 هـ.