حكم الصلاة في البيت وجمعها بحجة العمل

زوج أختي يصلي في البيت، ولا يصلي الصلوات في وقتها، بل يقوم بجمعها ويصليها أثناء العودة من العمل؟
هذا منكر لا يجوز هذا العمل لا بد أن يصلي مع الجماعة, ويصلي الصلاة في وقتها, وليس له تأخيرها عن وقتها بل يجب أن يصلي الصلاة في لوقتها, ويجب أن يصليها في جماعة أيضاً مع إخوانه المسلمين؛ لأن الله وقت مواقيت فقال- جل وعلا-: إِنَّ الصَّلاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَاباً مَوْقُوتاً(النساء: من الآية103)، يعني مفروضاً في الأوقات، وقال- سبحانه-: أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلَى غَسَقِ اللَّيْلِ وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُوداً (الإسراء:78) لا بد أن تقام الصلاة في وقتها وليس له أن يؤخرها عن وقتها، وعليه أن يؤديها في الجماعة، لقول النبي- صلى الله عليه وسلم-: (من سمع النداء فلم يأت فلا صلاة له، إلا بعذر)، قيل لابن عباس- رضي الله عنهما-: "ما هو العذر؟ قال: خوف أو مرض"، وجاءه رجل أعمى فقال: (يا رسول الله!، ليس لي قائد يقودني إلى المسجد هل لي رخصة أن أصلي في بيتي؟، فقال- صلى الله عليه وسلم-: هل تسمع النداء بالصلاة، فقال: نعم، قال: فأجب)، فأمره أن يجيب مع أنه أعمى ليس له قائد، فكيف بحال البصير، فالوجوب عليه أشد وأعظم، وتأخير الصلاة عن وقتها كفر أكبر، عند جمع من أهل العلم، لقول النبي- صلى الله عليه وسلم-: (بين الرجل وبين الكفر والشرك ترك الصلاة)، فإذا أخر الفجر حتى تطلع الشمس عمداً, أو أخر العصر حتى تغرب الشمس عمداً, فهذا قد أخر الصلاة عن الوقت فيكفر عند جمع من أهل العلم لقول النبي- صلى الله عليه وسلم-: (بين الرجل وبين الكفر والشرك ترك الصلاة)، أخرجه مسلم في صحيحه، فالواجب الحذر من التساهل بهذا الأمر نسأل الله العافية والسلامة.