كيف يستدل الإنسان على القبلة؟

السؤال: كيف يستدل الإنسان على القبلة؟
الإجابة: نقول إذا كان في البلد يستدل عليها بالمساجد، فإن مساجد المسلمين كلها متجهة إلى القبلة، وإن كان في السفر يستدل بالشمس والقمر، لأن الشمس والقمر يشرقان من المشرق ويغربان في المغرب، فإذا كانت المنطقة التي هو فيها شمالاً عن مكة فإنه إذا أراد استقبال القبلة يجعل الشمس أو مشرق الشمس على يساره، وإذا كان جنوباً يجعل مشرق الشمس عن يمينه، وإذا كان غرباً يجعل مشرق الشمس أمامه، وإذا كان شرقاً يجعله خلفه.

ويستدل عليها في الليل بالنجوم، فيستدل عليها بالقطب، والقطب: يقول العلماء إنه نجم خفي لا يراه إلا حديد البصر في ليلة ليس فيها قمر، ولكن هناك نجم بين بجانب القطب، وهو نجم الجدي فإنه يجم واضح ومداره قريب من مدار القطب، ويمكن أن يستدل به على القبلة، فمثلاً إذا كنت شرقي مكة فإن الجدي يكون خلف أذنك اليمنى فتجعله خلف أذنك اليمنى، وإذا كنت شمالاً فإن الجدي يكون خلفك وهكذا تفعل في أي جهة.

وهنا مسألة: إذا قال سائل إنه استأجر بيتاً وصلى فيه لمدة عشر أيام وبعدها تبين له أنه صلى إلى غير القبلة؟
فالجواب: يعيد الصلاة لأنه ترك مأموراً، والقاعدة: (( أن تارك المأمور لا يأثم بتركه إذا كان جاهلاً، لكن يجب عليه إعادة الصلاة )) حينئذ نقول: يلزم إعادة الصلاة لأنه مفرط بعدم السؤال.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

مجموع فتاوى و رسائل الشيخ محمد صالح العثيمين المجلد الثاني عشر - باب استقبال القبلة.