حكم الغسل من الاحتلام الذي لا يجد له أثراً

سؤال من (إبراهيم.ع.ح) يقول: في بعض الأحيان أذكر احتلاماً بعدما أصحو من النوم، ولكن لا أرى أي أثر لذلك الاحتلام، هل يجب علي الغسل أم لا؟ أفتونا جزاكم الله خيراً.
لا يجب الغسل على من رأى احتلاماً إلا إذا وجد الماء، وهو المني؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: ((الماء من الماء)) ومعناه أن ماء الغسل يكون من ماء المني، وهذا عند أهل العلم في حق المحتلم. أما إن جامع زوجته فإن عليه الغسل، وإن لم يخرج منه الماء؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: ((إذا مس الختان الختان فقد وجب الغسل)) رواه مسلم في صحيحه، وقال صلى الله عليه وسلم: ((إذا جلس بين شعبها الأربع ثم جهدها فقد وجب الغسل)) متفق على صحته، زاد مسلم في صحيحه: ((وإن لم ينزل)) وفي الصحيحين عن أنس رضي الله عنه أن أم سليم الأنصارية – وهي أم أنس رضي الله عنهما – قالت يا رسول الله: ((إن الله لا يستحي من الحق فهل على المرأة من غسل إذا هي احتلمت؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم: نعم، إذا هي رأت الماء)). وهذا الحكم يعم الرجال والنساء عند جميع أهل العلم، ويدخل في هذا المعنى من أنزل المني عن شهوة؛ لتفكير أو ملامسة، فإنه يجب عليه الغسل، كالمحتلم إذا أنزل؛ لعموم قوله صلى الله عليه وسلم: ((الماء من الماء)) والله ولي التوفيق.