ما حكم التسمي بأسماء الله تعالى مثل: الرحيم والحكيم؟

السؤال: ما حكم التسمي بأسماء الله تعالى مثل: الرحيم والحكيم؟
الإجابة: يجوز أن يسمي الإنسان بهذه الأسماء بشرط ألا يلاحظ فيها المعنى الذي اشتقت منه بأن تكون مجرد علم فقط، ومن أسماء الصحابة: "الحكم"، و"حكيم بن حزام" وكذلك اشتهر بين الناس اسم: "عادل" وليس بمنكر.

أما إذا لوحظ فيه المعنى الذي اشتقت منه هذه الأسماء فإن الظاهر أنه لا يجوز، لأن النبي صلى الله عليه وسلم غيَّر اسم أبي الحكم الذي تكنى به، لكون قومه يتحاكمون إليه، وقال النبي صلى الله عليه وسلم: "إن الله هو الحكم وإليه الحكم" ثم كناه بأكبر أولاده شريح، وقال له: "أنت أبو شريح" وذلك أن هذه الكنية التي تكنى بها هذا الرجل لوحظ فيها معنى الاسم، فكان هذا مماثلاً لأسماء الله سبحانه وتعالى، لأن أسماء الله عز وجل ليست مجرد أعلام، بل هي أعلام من حيث دلالتها على ذات الله سبحانه وتعالى وأوصاف من حيث دلالتها على المعنى الذي تتضمنه، وأما أسماء غيره سبحانه وتعالى فإنها مجرد أعلام إلا أسماء النبي صلى الله عليه وسلم فإنها أعلام وأوصاف، وكذلك أسماء كتب الله عز وجل فهي أعلام وأوصاف أيضاً.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

مجموع فتاوى و رسائل الشيخ محمد صالح العثيمين المجلدالاول - باب المناهي اللفظية.