مسألة في طلاق الثلاث بلفظ واحد

من عبد العزيز بن عبد الله بن باز، إلى حضرة الأخ المكرم/ فضيلة قاضي محكمة الضمان والأنكحة والطلاق والولاية بالرياض وفقه الله لكل خير، آمين. سلامٌ عليكم ورحمة الله وبركاته، بعده:[1] يا محب: كتابكم الكريم رقم: 1201، وتاريخ 17/10/1391هـ الجوابي لكتابي رقم: 1914، وتاريخ 8/10/1391هـ وصل- وصلكم الله بهداه- واطلعت على صورة الضبط المرفقة به، المتضمنة إثبات فضيلتكم لصفة الطلاق الواقع من الزوج: ب. على زوجته. وهو أنه اعترف لدى فضيلتكم أنه طلقها ثلاثاً بلفظٍ واحد، ولم يطلقها قبله ولا بعده، واعترفت مطلقته أنه حصل بينه وبينها خلاف، فخرجت إلى بيت أختها، وليس لها علم بطلاقه، ولا تعلم أنه طلق قبل طلاقه المسجل لديكم ولا بعده، كما اعترفت أنه قد ارتفع عنها الحيض منذ سنة للكبر. وقد اطلعت على الصك الصادر بإملاء فضيلتكم، برقم: 463، وتاريخ 3/8/1391هـ في شأن الطلاق المذكور، فوجدته مطابقاً لما ذكر من صفة الطلاق، وأنه وقع بتاريخ 21/7/1391هـ.
وبناء على ذلك أفتيت الزوج المذكور، بأنه قد وقع على زوجته المذكورة بهذا الطلاق طلقة واحدة، وله العود إليها بنكاح جديد بشروطه المعتبرة شرعاً – كما لا يخفى – لخروجها من العدة بإكمالها ثلاثة أشهر قبل أن يراجعها، وقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم من حديث ابن عباس رضي الله عنهما ما يدل على الفتوى المذكورة –كما لا يخفى-. فأرجو إشعارهما جميعاً بذلك، وتوجيههما إلى الطريقة الشرعية في إعادتها إليه إذا رغب كل منهما في ذلك. شكر الله سعيكم، وجزاكم عن الجميع خيراً. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. [1] صدرت من سماحته برقم: 2347، في 7/12/1391هـ.