توفي أخي على إثر شربه شيئًا من الجاز

السؤال: كان لي أخ صغير يبلغ من العمر سنة، وقد توفي على إثر شربه شيئًا من الجاز كانت أخته قد وضعته أمام الباب دون علم الوالدة، فتناوله الطفل، وشرب منه، ثم توفي، ومن شدة حزن الوالدة عليه شربت من ذلك المشروب لتجرب هل يؤثر عليها كما أثر على ولدها أم لا؛ فهل عليها شيء في شربها، وهل عليها كفارة بسبب وفاة ولدها نتيجة شربه ذلك أم لا‏؟‏
الإجابة: إن كانت والدته مفرطة بأن تركته عند هذا المشروب الضار وشرب منه؛ فإن عليها عتق رقبة إن أمكن، فإن لم يمكن؛ فإنها تصوم شهرين متتابعين كفارة عن تفريطها في هذا الطفل‏.‏
أما إذا لم تكن مفرطة؛ بأن تركت الطفل في مكان بعيد، وجاء هو وشرب من هذا؛ فإنه لا شيء عليها؛ لأنها لم تفرط‏.‏
أما ما ورد في السؤال من أن الوالدة شربت من هذا الشراب الذي شرب منه الطفل وقتله لترى هل هو يقتل أو لا؛ فلا يجوز لها ذلك؛ فإنه لا يجوز للإنسان أن يتناول شيئًا ضارًا للتجربة، وأنا أعتقد أنها فعلت ذلك من باب الحنان والعطف على الطفل؛ لما في نفسها من وفاة ولدها بهذا الشراب، فأرادت أن تخفف عن نفسها وترى هل هذا يضر أو لا يضر، ولكن أخطأت في هذا، حيث إنها عرضت نفسها للخطر، والله تعالى يقول‏:‏ ‏{‏وَلاَ تُلْقُواْ بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ‏}‏ ‏[‏سورة البقرة‏:‏ آية 195‏]‏، والقدر نفذ، والحمد لله؛ فعليها أن تصبر وتحتسب، وعليها كما ذكرنا إذا كانت متساهلة أو مفرطة أن تكفر‏.