حكم المساهمة في شركة ينبع الوطنية للبتروكيماويات (ينساب)

السؤال: ما حكم المساهمة في شركة ينبع الوطنية للبتروكيماويات (ينساب)؟
الإجابة: شركة ينبع الوطنية للبتروكيماويات المعروفة بشركة (ينساب) هي من الشركات الصناعية العاملة في إنتاج وتصنيع المواد البتروكيماوية، وبهذه المقدمة يتبين لنا أن هذه الشركة ذات نشاط مباح، وعليه فإنه يجوز الاكتتاب في أسهمها بناءً على الأصل في باب المعاملات وهو أن الأصل في المعاملات الحل. أما ما يتعلق بكون النشرة المفصلة للاكتتاب تضمنت الاعلان عن أن الشركة قد أودعت جزء من رأس مالها التأسيسي في استثمارات ربوية فلا يظهر لي أن ذلك سبب يوجب التحريم فإن إثم ذلك على من قام به ولكن لا يمتد ذلك إلى المساهمة ذاتها، فالمساهمة المطروحة والمعلنة هي استثمار في مباح نافع للعباد والبلاد والمساهمون إنما يساهمون في نشاط الشركة الصناعي المباح لا في استثماراتها الربوية بل أجزم أن جمهور المساهمين لا يرضون ذلك التصرف ولا يقرونه. هذا من جهة، ومن جهة أخرى أن هذه العوائد المحرمة لا تمثل إلا قدراً ضئيلاً من الربح يمكن التخلص منه بمعرفة نسبتها إلى إجمالي العوائد، ومن آثر سبيل الورع فاجتنب المساهمة فذاك سبيل عزّ سالكه ولا يبلغه كثير من الناس لاسيما وأن الاشتباه في الأسهم لا يقتصر على الإقراض أو الاقتراض بربا بل دائرة الاشتباه أوسع من ذلك وبناءً على هذا فإن كثيراً من الشركات المصنفة ضمن الشركات المباحة أو النقية تستحق أن تصنف ضمن ما يسمى بالمختلطة.

وخلاصة القول أن الاكتتاب في شركة ينساب جائز لا حرج فيه والله تعالى أعلم. 11-11-1426 هـ.