لا تجد أصدقاء ملتزمات في المدرسة.

السؤال: مشكلتي هي مشكلة قد تواجه الجميع وهي رفيقات السوء. وفي مدرستي لم أجد صديقة إلا واحدة، ولا يمكنني تغيير المدرسة. ولكن هذه الفتاة التي دامت علاقتي بها أكثر من أربعة سنوات لم أجد فيها المعنى الذي أريده.. لم أجد الالتزام والحجاب، وكثيراُ ما تصادق الفتيان ولكن قالت لي إحدى المعلمات أن أمك هي التي سوف تكون أوفى صديقة. ولكن أمي لم أجد فرصة للتحدث معها، فإذا تحدثت معها فلم تعطيني اهتماماً، وتنظر إلى الكلام نظرة غربية، وأنا أستصعب الكلام معها. فماذا أفعل ؟
الإجابة: المدرسة مرحلة تمر وتمضي، والمسلمة المتمسكة بدينها، قد تبتلى أحياناً بقلة الأعوان على الخير، فعليها أن تصبر على الشعور بالغربة، وتحتسب الأجر من الله تعالى، وأن تجعل ذكر الله تعالى أنيسها، وكتاب الله تعالى جليسها. وتتذكر أن هذه المرحلة ستمر سريعاً, وستجد بعدها كثيراً من الأخوات الصادقات. وكما قيل:رُبّ وحدة خير من جليس لا ينفع، ومن الناس من يوفقه الله تعالى في قلة الخلطة بالناس، يوفقه لكثير من الخير والعمل الصالح. فعلى المسلم أن يوطن نفسه على كل الأحوال؛ إن لم يجد أصحاباً يوافقهم، وطّـن نفسه على الصبر على الوحدة، وإن أرغم على خُلطة لا توافقه وطّـن نفسه على الصبر على أذى الناس، وهذا هو سر النجاح؛ وهو أن يتمكن الإنسان من تحويل كلّ تجربة يمر بها إلى خبرة جديدة تفيده، ويبحث عن النقاط الايجابية فيها ويستثمـرها لصالحه.

وأما أمك، فننصحك أن تفتحي قلبها لك، وتكسري الحاجز بينك وبينها؛ فكثيراً ما يكون مفتاح قلب الأم هو ابنتها. والبنت الذكية يمكنها أن تؤثر على أمها، فتلفت نظرها إلى أمور كانت غائبة عنها، فمثلاً أعرف فتاة كانت تقص على أمها قصص أمهات يعتنين ببناتهن، ويحسن التواصل معهن، ويسألن دائماً عن أحوالهن، ويجلسن معهن فيمنحهن خبرة الحياة وتجاربها، فعلمت هذه الأم أنها مقصرة مع بنتها، فأخذت تنتبه إلى حاجة ابنتها إليها، وأنها إن فقدت عناية أمها، فسوف تضيع إن طلبت ذلك خارج الأسرة، وهكذا فافعلي مع أمك، وعليك بالدعاء فإنه مفتاح كل خير، والله أعلم.