هل يجوز قراءة الفاتحة عند الوصول إلى المقبرة

لزيارة القبور، هل يجوز قراءة الفاتحة عند وصولي إلى المقبرة، أو قراءة الفاتحة بعد الزيارة؟
لا تشرع قراءة الفاتحة ولا غيرها من السور، إذا زار المؤمن القبور يسلم عليها فقط هذا المشروع، أما كونه يقرأ الفاتحة أو غيرها من القرآن، فليس لهذا أصل، الرسول عليه الصلاة والسلام قال: (اجعلوا من صلاتكم في بيوتكم ولا تتخذوها قبوراً)، فالقبور ليست محل صلاة ولا محل قراءة، وقال: (إن الشيطان يفر من البيت الذي تقرأ فيه سورة البقرة)، فالقرآن محله المساجد والبيوت وليس محله القبور، فلا يقرأ في المقبرة لا الفاتحة ولا غيرها، والأحاديث التي يرويها بعض الناس في القراءة في المقابر وأنها تنفع الموتى كل ذلك لا أصل له، كلها غير صحيحة، وإنما السنة لمن زار القبور أن يسلم عليهم السلام المشروع، وكان النبي - صلى الله عليه وسلم - يعلم أصحابه إذا زاروا القبور أن يقولوا: (السلام عليكم أهل الديار من المؤمنين والمسلمين وإنا إن شاء الله بكم لاحقون، أسأل الله لنا ولكم العافية)، ولم يعلمهم أن يقرؤوا الفاتحة، أو غيرها من القرآن هكذا كان يعلمهم، يقول: (قولوا السلام عليكم أهل الديار من المؤمنين والمسلمين وإنا إن شاء الله بكم لاحقون، نسأل الله لنا ولكم العافية)، وكان عليه الصلاة والسلام إذا زارها يقول: (السلام عليكم دار قوم مؤمنين وإنا إن شاء الله بكم لاحقون، يغفر الله لنا ولكم)، وفي رواية: (يرحم الله المستقدمين منا والمستأخرين)، هذه الدعوات التي تقال عند الزيارة، السلام عليكم دار قومن مؤمنين وإنا إن شاء الله بكم لاحقون، يرحم الله المستقدمين منا والمستأخرين، نسأل الله لنا ولكم العافية، غفر الله لنا ولكم، وما أشبه ذلك من الكلام، هذا هو السنة أما القراءة، فلا، لا أصل لها، ولا تشرع. لا قبل الزيارة ولا بعدها؟ لا عند الزيارة ولا في حال الزيارة ولا بعد الزيارة، في المقبرة يعني.