ما يجوز من مخالطة المخطوبة

السؤال: ما حكم الكلام مع المخطوبة، وما الذي يجوز من مخالطتها؟
الإجابة: إن المخطوبة امرأة أجنبية، والريبة في حقها متأكدة، لأن الريبة بين الخطيبين متأكدة جداً، فلذلك لا يحل لهما الخلوة ولا كلام الريبة.

وإنما يجوز لهما من الكلام ما كان بحضرة الآخرين وكان من الكلام المعروف الذي ليس فيه تلذذ ولا ريبة، وسواء كان ذلك عن طريق الهاتف أو كان في مجلس يتكلم فيه كما يتكلم مع كل الناس.

ولا يجوز له النظر إلى بدنها ما عدا الوجه والكفين، فما عدا ذلك من الخلطة هو من خلطة الأجنبية ذات الريبة فلا بد من الابتعاد عنه والامتناع عنه بالكلية، أما بالنسبة للإهداء فلا حرج فيه وقد أخرج مالك في الموطأ والحاكم في المستدرك أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "تهادوا تحابوا وتذهب الشحناء"، فالهدية سبب للمحبة، فيجوز للخاطب أن يهدي إلى أهل خطيبته، ويجوز له أن يهدي إليها هي، كما يجوز لها هي أن تهدي إليه وإلى أهله بقصد المحبة فهذا من الأمور التي لا حرج فيها، وإذا فعلت بقصد ما أذن به رسول الله صلى الله عليه وسلم وأمر به كانت قربة لله تعالى: "تهادوا تحابوا وتذهب الشحناء".

والفقهاء يبحثون في نوع من الهدايا وهو الهدايا المشروطة، إذا شرط أهل الزوجة على الخاطب هدية معينة فإن جمهور أهل العلم يرون أن تلك الهدية تكون جزءاً من صداقها ولا يحل لهم التصرف فيها بل يدخلونه في صداقها لأنها في مقابل إنكاحها وهي ليست بضاعة ولا هي مملوكة تباع وتشترى، إنما هي إنسان كريم، ولذلك فما زوجت بشرطه فهو ملك لها هي.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

نقلاً عن موقع فضيلة الشيخ الددو على شبكة الإنترنت.