نويت الحج لوالدي هل أحج لوالدي أم لوالدتي؟

نويت الحج لوالدي، هل أحج لوالدي أم لوالدتي؟ جزاكم الله خيراً، علماً بأن الوالد متوفى.
إذا كانا جميعاً قد توفيا ولم يحجا فالأم أفضل، البدء بها أفضل لأن حقها أكبر، أما إذا كانت موجودة أو قد حجت فإنك تحج عن الوالد، وذلك من بره، والوالدة إذا كانت ما حجت تستعين بالله إذا استطاعت أن تحججها إذا كانت تقدر على الحج، أما إذا كانت عاجزة لكبر سنها فإنك تحج عنها، والحمد لله، وأنت مأجور. والخلاصة: أن الأب والأم إذا استويا فالأم أفضل، تقدم في البر؛ لقوله صلى الله عليه وسلم لما سئل قال له سائل يا رسول الله! من أحق الناس بحسن الصحبة؟ قال: (أمك)، قال: ثم من؟ قال: (أمك)، قال: ثم من؟ قال: (أمك)، قال: ثم من؟ قال: (أبوك). وفي الحديث الآخر يقول صلى الله عليه وسلم لما سأله سائل من أبرّ؟ قال: (أمك)، قال: ثم من؟ قال: (أمك)، قال: ثم من؟ قال: (أمك)، قال: ثم من؟ قال: (أباك، ثم الأقرب فالأقرب). فالأم مقدمة في البر حيةً أو ميتة، فإذا كانا لم يحجا وقد ماتا فحج عن الأم أولاً ثم عن الأب، هذا هو الأفضل، وإن بدأت بالأب فلا حرج، لكنك تركت الأفضل، فالأفضل البداءة بها ثم بالأب، وهكذا إذا كانا موجودين ويعجزان عن الحج وأنت تستطيع تحججهما فحججهما لهما جميعاً، فإن لم تستطع فابدأ بالأم فإن حقها أكبر، وفق الله الجميع.