هل إذا طلبت فسخ الخطبة أكون قد ظلمته؟

السؤال: أنا فتاة أبلغ من العمر 21سنة مخطوبة منذ سنتين ونصف ولقد تحدد ميعاد العقد منذ البداية، ولكن حدثت ظروف جعلت خطيبي لا يستطيع الزواج الآن لعدم مقدرته المادية. أهلي لم يعلموا بذلك منذ البداية، ولا أنا؛ لكن عرفت هذا الموضوع منذ سنه تقريبا ورضيت أن أنتظر حتى يأتي الفرج من عند الله سبحانه وتعالى، وصليت صلاة الاستخارة مرات عديدة لكن لم يحدث جديد سوى أنه حتى هذه اللحظة الأمر يزداد سوءًا. إنه شاب متدين وعلى خلق وبعض المواقف التي حدثت أمامي أوضحت لي أنه سلبي. أريد أن أوضح شيئًا وهو أننا كنا في ضلال ولهو وبعد عن ذكر الله ولكن شاء الله عز وجل أن يهديني ومن ثم أكون سببا لهداية خطيبي. ولا أقصد بهذا الكلام أني صاحبة فضل عليه بل الله هو صاحب الفضل على كلانا، ولكن أخشى أن يكون يفعل ذلك لإرضائي فقط لأنه يحبني كثيرًا جدًا ويفعل كل الأشياء لإرضائي. فهل أنتظر حتى نهاية الفترة المحددة أم أنفصل عنه الآن ولا داعي للانتظار؟ وهل إذا انفصلت عنه الآن أكون قد ظلمته؟
الإجابة: ليس فيه مخالفة للشريعة، للمرأة أن ترفض الخاطب إن بدا لها ذلك وليس فيه ظلم، وإلا لما اشترطت الشريعة إذنها. ولكن عليك بالاستخارة والاستشارة والتريث، ثم إن رأيت أن مصلحتك في ترك الخطبة فهو جائز، وإلا فاصبري عليه فإن المتدين الصالح في هذا الزمان قليل، وحري بالمؤمنة إن وجدت شابًا صالحًا أن لا تفرط فيه.

والله أعلم.

تعقيب من الموقع موجه إلى فضيلة الشيخ حامد:
بارك الله في علمكم فضيلة الشيخ، لكن أليس في قولها "وصليت صلاة الاستخارة مرات عديدة لكن لم يحدث جديد سوى أنه حتى هذه اللحظة الأمر يزداد سوءًا" علامة على أنه من الأفضل تركه؟

رد الشيخ:
كلامها فيه تعارض، كيف يزداد سوءًا ثم تذكر صفاته الحسنة، ثم لا ندري ما قصدها بـ (يزداد سوءًا) تعودت أن لا أحمل كلام العامة على دلالاته المعروفة، أحيانًا يقولون ألفاظًا كبيرة، لكن معانيها عندهم مختلفة تمامًا لما يتبادر إلى ذهنك.