ما حكم اليمين الغموس؟

السؤال: لقد حلفت وقلت في اليمين أنه يمين غموس أن ابنتي لا تفصِّل أثاث بيتها وأن تشتريه جاهز، وكان في نيتي أن هذا اليمين له صيام ثلاثة أيام ولكني اكتشفت أنه ليس لهذا اليمين علاقة بالحلف، بل علاقته بالشرك، وما خالف ذلك والآن ابنتي تفصل عفشها فماذا أفعل؟ هل أصوم ثلاثة أيام أو أطعم عشرة مساكين أو ماذا أفعل؟
الإجابة: الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإن اليمين الغموس: هي اليمين التي يحلفها صاحبها على أمر ما كاذباً عالماً عند جمهور العلماء، وقد عدها أهل العلم من الكبائر لما رواه البخاري من حديث عبد الله بن عمر رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "الكبائر: الإشراك بالله، وعقوق الوالدين، وقتل النفس، واليمين الغموس"، قال ابن قدامة في (المغني): "وسميت بالغموس لأنها تغمس صاحبها في الإثم، وقيل في نار جهنم".

وفي وجوب الكفارة فيها خلاف: فذهب الجمهور إلى عدم وجوب الكفارة، لأنها أعظم عند الله من أن تكفر، وإنما الواجب هو التوبة النصوح والاستغفار، وذهب الشافعي إلى وجوب الكفارة وهو رواية عن أحمد، وبه قال ابن حزم.

فالواجب عليك التوبة والندم، والاستغفار من هذا الفعل الشنيع، قال تعالى: {وهو الذي يقبل التوبة عن عباده ويعفو عن السيئات ويعلم ما تفعلون} [الشورى:25]، وشروط التوبة هي: الإقلاع عن الفعل، والندم على ارتكابه، والعزم أن لا يعاد إليه، وباب التوبة مفتوح، ومن تاب تاب الله عليه، ولكن الحذر ثم الحذر من أن تعود، ولا يجب عليك كفارة يمين.

ولتعلمي أن اليمين الغموس وإن كان كبيرة إلا أنها ليست شركاً بالله تعالى.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

من فتاوى زوار موقع طريق الإسلام.