إذا خرجت المطلقة الرجعية من العدة، فلا تحل لزوجها إلا بعقد جديد

من عبد العزيز بن عبد الله بن باز، إلى حضرة الأخ المكرم/ م. ع. ن  وفقه الله لكل خير، آمين. سلام عليكم ورحمة الله وبركاته، بعده[1]: يا محب: كتابكم الكريم المؤرخ 10/3/1392هـ وصل- وصلك الله بهداه-، وفهمت ما أشرتم إليه من الطلاق الواقع من الزوج المذكور على زوجته، وهو أنه طلقها في 15/ ذي الحجة عام 1391هـ طلقة واحدة، واسترجعها في 7 صفر عام 1392هـ. وقد حضر عندي الزوج المذكور، وأفاد بمثل ما ذكرتم، كما أفاد أنه لم يطلقها قبل ذلك ولا بعده، وقد أمرته بالحضور مع وليها لديكم؛ لسؤاله عما يعلم من الواقع، وهل سبقه أو لحقه طلاق؟
فإذا لم يكن لديه ما يخالف ما ذكر، ولا يعلم وقوع طلاق سواه، وثبت لديكم مراجعته لها في العدة، فإنه يقع عليها طلقة واحدة، ومراجعته لها صحيحة، أما إن كانت قد خرجت من العدة حين المراجعة، فإنها لا تحل له إلا بنكاح جديد، بشروطه المعتبرة شرعاً. وينبغي أن تحضروها وتسألوها عما ذكرنا؛ لأن ذلك أحوط وأبرأ للذمة، ولأن الولي قد لا يحصل بحضوره وحده جميع المقصود، ولكن إذا حضرا لديكم جميعاً، كان ذلك أكمل وأبرأ للذمة  شكر الله سعيكم وأرجو إحالة مثل هذا الحادث إلى المحكمة لديكم مستقبلاً؛ لأنه ليس فيها إشكال لدى القضاة. وفق الله الجميع. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. [1] صدرت من مكتب سماحته برقم: 3304/1/1، في 12/3/1392هـ.