حلف بالطلاق ثم حنث ثم صام ثلاثة أيام

إنه حلف بالطلاق ذات مرة على شيء على أن لا يفعله، لكنه فعل ذلك الشيء، وصام ثلاثة أيام متتابعات، ويسأل هل ما فعل صحيح أو لا؟
إذا كان الطلاق بصفة اليمين لم يقصد إيقاع الطلاق كأن يقول علي الطلاق ما أكلم فلان ، أو علي الطلاق ما تخرجين إلى بيت فلان ، أو علي الطلاق ما تكلمين فلاناً ، يقصد منعها من ذلك ، أو علي الطلاق لا أزور فلاناً يقصد منع نفسه من ذلك ، ليس قصده إيقاع الطلاق ، فهذا حكمه حكم اليمين ، والواجب فيه الكفارة في أصح قولي العلماء ، وهي إطعام عشرة مساكين ، أو كسوتهم ، أو عتق رقبة ، فمن عجز عن ذلك فإنه يصوم ثلاثة أيام ، فالصيام لا يجزئ إلا عند العجز ، عند العجز عن الإطعام والكسوة والعتق ، فالذي يصوم وليس بعاجز فلا يجزئه الصيام ، بل لابد من إطعام عشرة مساكين ، أو كسوتهم ، أو عتق رقبة مؤمنة ، والإطعام يكون نصف صاع لكل واحد من قوت البلد من تمر أو أرز أو حنطة ، ومقداره كيلوا ونصف تقريباً ، أو كسوة لكل واحد من إزار ورداء ، أو قميص ، أو عتق رقبة مؤمنة ، فإذا عجز عن هذه الثلاث ولم يستطع ذلك فإنه يصوم ثلاث أيام ، ولا بد أن تكون متتابعة. جزاكم الله خيراً.