معاملة: "البنتاجون"

السؤال: أسأل عن حكم معاملة: "البنتاجون"
الإجابة: الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، أما بعد:

فقد كَثُر سؤال الناس حول معاملةٍ ظهرت أخيراً عن طريق شبكة: "الإنترنت"، حيث تقوم شركة في إيطاليا بترويج استمارات، قيمة الواحدة أربعون دولاراً، يشتري العميل واحدة وثانية وثالثة، ويقوم بعرضها على ثلاثةٍ آخرين، ثم يتدرّج هو من مرتبة إلى أخرى أعلى منها إلى أن يخرج من القائمة برصيد ستة عشر ومائة ألف دولار قيمة الأموال التي قام بتوريدها الأشخاص الذين بيعت لهم تلك الاستمارات.

والجواب: أن هذه المعاملة قد أحاطت بها عوامل البطلان من كل جانب، فهي من ناحتين تعتبر من قبيل الميسر الذي حرّمه الله؛ إذ إن البائع الأول صاحب الأربعين دولاراً بين أمرين: إما أن يضيع عليه ماله، وإما أن يرجع عليه أضعافاً مضاعفة في غير جهد ولا عمل مشروع.

ومن ناحية أخرى هي معاملة ربوية؛ إذ مدار الأمر فيها على مبادلة مال بمال أكثر منه دون توسط سلعة أو عَرَض: {وأحلّ الله البيع وحرّم الربا فمن جاءه موعظة من ربه فانتهى فله ما سلف وأمره إلى الله ومن عاد فأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون}.

ووصيتي لإخواني المسلمين أن يتقوا الله في مكاسبهم، وأن يتحرّوا الحلال الطيب، ويبتعدوا عن الحرام، وصلى الله وبارك على سيدنا محمد.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

نقلاً عن شبكة المشكاة الإسلامية .