هل يجوز الدعاء بقوله الله إنا نسألك بعزك الذي لا يرام

كثيراً ما يردد في أدعية أئمة المساجد قولهم في دعاء القنوت: (اللهم إنا نسألك بعزك الذي لا يرام, وبركنك الذي لا يضام, وبنور وجهك الذي أشرقت له الظلمات)، فهل هذا الدعاء جائز بهذه الصيغة؟
لا نعلم بأساً فإن ركنه لا يضام، وعزه لا يرام، كل الناس عزهم دون عزه سبحانه وتعالى كلهم ضعفاء لديه وهو القاهر على كل شيء سبحانه وتعالى، وبنور وجهه الذي أشرقت له الظلمات، نوره وسع السماوات والأرض سبحانه وتعالى: (اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ) الذي نورهما وأقام الشمس وأقام القمر نوراً للعباد، كل شيء من عنده جل وعلا، فهو منورهما وهو مسخر الشمس والقمر ومسخر النجوم الذي أعطانا مادة النور سبحانه وتعالى، السراج الذي ينور به المادة التي تجعل في السراج حتى ينور كل هذا من فضله سبحانه، فهو الذي نور العباد ويسر لهم الأرزاق، وهو الذي بيده تصريف الأمور جل وعلا، فلا يرام عزه ولا ملكه سبحانه وتعالى وهو القاهر فوق عباده وكلهم تحت قهره، وكلهم تحت قدرته وكلهم تحت عزه سبحانه وكلهم في قبضته.