حكم التورك والافتراش في الصلاة

السؤال: سائل يسأل عن صفة جلوس التورك، والافتراش. وإذا جلس للتشهد الأخير بصلاة الفجر ونحوها، فهل يتورك أم يفترش؟
الإجابة: صفة الافتراش: أن يجلس على رجله اليسرى بعد أن يفرشها، أي: يجعل ظهرها مما يلي الأرض، ويجلس عليها.

أما التورك: فهو أن يخرجها - أعني: رجله اليسرى- من تحته إلى جانب يمينه، ويجعل أليتيه على الأرض.

وفي كلتا الحالتين -أعني: التورك والافتراش- فالرجل اليمنى منصوبة على جهة يمينه، قائمة، وأطراف أصابعها موجهة إلى القبلة. هذه صفة التورك والافتراش.

. وأما مشروعية كل منهما: فالتورك يشرع في التشهد الأخير من كل صلاة فيها تشهدان، وما عداه فإنه يفترش.

وإليك كلام الفقهاء في ذلك: قال في (غاية المنتهى) وشرحها (مطالب أولي النهى): ولا يتورك في ثنائية، بل يفترش. والتورك هو أن يفرش رجله اليسرى، وينصب رجله اليمنى، ويخرجها -أي رجليه- من تحته، عن يمينه، ويجعل أليتيه على الأرض؛ لقول أبي حميد في صفة صلاته صلى الله عليه وسلم: فإذا كان في الرابعة، أفضى بَورِكه اليسرى إلى الأرض، وأخرج قدميه من ناحية واحدة (رواه أبو داود) (1).

وخص التشهد الأول بالافتراش والثاني بالتورك؛ خوف السهو، ولأن الأول خفيف، والمصلي بعده يبادر للقيام، بخلاف الثاني، فليس بعده عمل، بل يسن له إطالته بنحو تسبيح، ودعاء (2)، والله أعلم.

___________________________________________

1 - أبو داود (965)، وهو في البخاري بنحوه (828).
2 - (شرح منتهى الإرادات) (1/ 191).