ما حكم بيع العملات؟

السؤال: ما حكم بيع العملات؛ حيث إننا نشتري عملة اليابان ونبيعها بالعملة الأمريكية، وهكذا، ويحصل ربح من فارق الأسعار، علما بأنه يتم قبض الثمن مباشرة؟
الإجابة: الحمد لله؛ هذه العملات المختلفة الأسماء والأسعار اعتُبرت في هذا العصر أثمانا للسلع، بمنزلة الذهب والفضة في الماضي، وقد دلت السنة على تحريم ربا الفضل فيما بيع منهما بجنسه؛ كالذهب بالذهب والفضة بالفضة، فيجب حينئذ التساوي في الوزن والتقابض، كما قال صلى الله عليه وسلم في حديث عبادة: "الذهب بالذهب والفضة بالفضة" إلخ، وفيه "سواء بسواء مثلا بمثل يدا بيد"، أما إذا اختلف الجنس كالذهب بالفضة فيجوز التفاضل دون النَّساء، أي التأخير، كما قال صلى الله عليه وسلم: "الورق بالذهب ربا إلا هاء وهاء"، أي: إلا خذ وهات، وهو معنى قوله صلى الله عليه وسلم في حديث عبادة: "فإذا اختلفت هذه الأصناف فبيعوا كيف شئتم إذا كان يدا بيد".

وقد ذهب جمهور العلماء في هذا العصر إلى أن هذه العملات الورقية يجب أن يُعمل فيها ما يجب في المعاملة في الذهب والفضة؛ فيحرم فيها التفاضل والنَّساء فيما بيع بجنسه، ويجوز التفاضل دون النَّساء فيما بيع بغير جنسه، وعلى هذا فما ذكر في السؤال من التجارة في العملات بالطريقة المذكورة أي مع اختلاف الجنس والتقابض فهو جائز، لما تقدم تقريره في بيع الذهب بالفضة، والله أعلم. 10-5-1431هـ

المصدر: موقع الشيخ عبد الرحمن بن ناصر البراك