صيغة الأداء في رواية الحديث

السؤال: هل اللفظة التي يذكرها الصحابي عند أدائه عن النبي صلى الله عليه وسلم يلزم الإتيان بها على صفتها كـ: "سمعت" و"حدثنا" و"أن" و"عن"؟
الإجابة: إن الذين لا يرون جواز الرواية بالمعنى يوجبون على الإنسان إذا حفظ ذلك أن يأتي به، والذين يرون جواز الرواية بالمعنى ومنهم البخاري ومالك وعدد كبير من أهل الحديث يرون إباحة الرواية بالمعنى، فيرون للإنسان أنه يجوز له التغيير.

وقد اتفق أهل الحديث على أن إبدال لفظ النبي بالرسول من الأمور الجائزة، إذا قال الصحابي عن النبي صلى الله عليه وسلم وقلت أنت: عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فهذا النوع من الأمور الجائزة اتفاقاً بين الذين يرون جواز الرواية بالمعنى والذين لا يرون جوازه، أما ما يتعلق باللفظ النبوي أو بلفظ الأداء هو سمعت وحدثنا وقال، فهذا الأصل أن يقتصر فيه الإنسان على ما سمع، وقد علم من حال الصحابة أن كل إنسان منهم له تأديته، فابن عمر كثيراً ما يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول، وأبو هريرة كثيراً ما يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم، وابن مسعود يقول: حدثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهذا في أغلب الأحيان وليس بصفة دائمة.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

نقلاً عن موقع فضيلة الشيخ حفظه الله.