ما تدرك به الجماعة

السؤال: إذا أتى المسبوق ووجد الإمام في التشهد، فهل يدخل معه؟ وهل يدرك بذلك فضل الجماعة؟
الإجابة: يدخل معه كيفما أدركه؛ لما ورد من حديث أبي هريرة مرفوعًا: "إذا جئتم إلى الصلاة ونحن سجود، فاسجدوا، ولا تعدوها شيئا، ومن أدرك الركوع فقد أدرك الركعة" (رواه أبو داود) (1)، بإسناد فيه ضعف.

لكن إذا وجده في التشهد الأخير، وحضر أناس سيصلون جماعة أخرى، فصلاته معهم أولى؛ لإدراكه جميع الصلاة مع الجماعة، لاسيما على الرواية الأخرى، كما سيأتي. فإن لم يحضر أحد فإنه يدخل مع الإمام، ولو في التشهد الأخير، ويحصل له من الفضل بمقدار ما أدركه، وبالمشي إلى المسجد، والخطوات التي يخطوها إلى الصلاة، والنية الصالحة، وفضل الله واسع.

وأما إدراك الجماعة فالمشهور من المذهب أن من كبر تكبيرة الإحرام قبل سلام إمامه أدرك الجماعة. والرواية الأخرى عن الإمام أحمد أن الجماعة لا تدرك إلا بركعة. اختاره الشيخ تقي الدين بن تيمية، وهو مذهب المالكية. والله أعلم.

___________________________________________

1 - أبو داود (893) بلفظ: "إذا جئتم إلى الصلاة...، ومن أدرك الركعة فقد أدرك الصلاة"، والحديث أخرجه البخاري في «القراءة خلف الإمام» (239)، والحاكم (1/ 216، 273، 274)، والبيهقي (2/ 89)، والدارقطني (1 / 347) من طرق، عن سعيد بن أبي مريم، ثنا نافع بن يزيد: حدثني يحيى بن أبي سليمان، عن زيد بن أبي عَتّاب وابن المقبري، عن أبي هريرة مرفوعًا، بهذا اللفظ. وقال البيهقي: تفرد به يحيى بن أبي سليمان.قال البخاري: يحيى بن أبي سليمان منكر الحديث.. ولم يتبين سماعه من زيد ولا من ابن المقبري، ولا تقوم به الحجة. وقال فيه أبو حاتم: مضطرب الحديث.