حكم التساهل في الفتوى

تساهل بعض الناس في الفتوى لبعض الإخوة, ما توجيهكم لمثل هؤلاء يا شيخ؟
الواجب على المفتي أن يحذر مغبة الفتوى، وأن يتقي الله وألا يفتي إلا عن علم، يتقي الله ويحرص ألا يقول إلا عن علم، فالفتوى أمرها عظيم وخطرها كبير، يروى في حديث مرسل أن النبي- صلى الله عليه وسلم- قال: (أجرأهم على الفتيا أجرأهم على النار)، والله يقول- سبحان-: قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالْأِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَنْ تُشْرِكُوا بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَاناً وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لا تَعْلَمُونَ (لأعراف:33)، فجعل القول على الله بغير علم فوق مرتبة الشرك، لعظم الخطأ، وقال عن الشيطان: إِنَّمَا يَأْمُرُكُمْ بِالسُّوءِ وَالْفَحْشَاءِ وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لا تَعْلَمُونَ (البقرة:169) ، فأخبر أن الشيطان يأمرنا بالقول على الله بغير علم، فالواجب على طالب العلم أن يحذر القول على الله بغير علم، وأن يتقى الله في فتواه ولا يقدم إلا عن علم وعن بصيرة فيما يفتي به.