الأولياء لهم كرامات تكون خرقاً للعادة إذا كانوا مستقيمين على طاعة الله ورسوله

هل صحيح أن الأولياء تحدث لهم كرامات خارقة للعادة كالمشي على الماء, والمكاشفات: كالنظر إلى اللوح, وظهور الملائكة وغير ذلك؟
نعم الأولياء لهم كرامات تكون خرقاً للعادة، إذا كانوا مستقيمين على طاعة الله ورسوله، قد تقع لهم كرامات عند الحاجة عند حاجتهم، أو عند إقامة الحجة على غيرهم، حجة الدين على غيرهم، قد يخرق الله لهم العادة بكرامة، ومن ذلك ما وقع لعباد بن بشر، وأسيد بن حضير كانا زارا النبي- صلى الله عليه وسلم- في ليلة مظلمة، فلما خرجا من عنده أضاءت لهما أسواطهما كالسراج في الطريق حتى وصلا إلى أهلهما، كرامة من الله لهما، كل واحد سوطه يضيء له الطريق، ومن هذا قصة الطفيل الدوسي رئيس دوس لما أسلم وطلب من النبي- صلى الله عليه وسلم- أن يجعل الله له آية حتى يصدقه قومه، سأل الله أن يجعل له آية، فصار له نور وجهه مثل السراج، لما أتى أهله، فقال: يا رب في غير وجهي، فجعله الله في سوطه إذا رفعه استنار كالسراج، فأسلم على قومه على يديه وهداهم الله بأسبابه, وهناك وقائع أخرى لأولياء الله عند الشدائد مثلما, وقع لجريج لما ظلمته بغي قالت أنه زنا بها وأنها حملت منه، وهي كاذبة فجاءه أهل بلده وهدموا عليه صومعته فقال: ما بالكم؟ قالوا: زنيت بهذه، سبحان الله ما زنيت بهذه، هاتوا الغلام، جابوا الغلام له، فوضع إصبعه على الغلام مولود، فقال: من أبوك يا فلان؟ قال: أبي فلان الراعي، الذي زنا بالمرأة فلما أنطقه الله وهو صغير، قالوا: نعيد لك صومعتك من الذهب، قال: ردوها طين، ردوها مثل حالتها الأولى، المقصود براءتي مما رميتموني به الحمد لله، والقصص كثيرة في هذا.