هل التصديق بأخبار الله هو عمل قلبي فقط

السؤال: ذكرتم في خطبة ماضية أن من شعب الكفر: "التكذيب"، وذكرتم أن الإيمان تصديق، والكفر تكذيب، والمؤمن هو الذي يصدق بأخبار الله تبارك وتعالى ويقبل بأمره، فهل يكون العمل القلبي عند كل أهل الإيمان سواء؟ أم أنهم يتفاضلون فيما بينهم في عمل القلب إضافة إلى عمل الجوارح؟ وهل معنى التصديق هو عمل القلب فقط؟ نرجو التوضيح.
الإجابة: عمل القلب أعظم الأعمال، وعمل القلب لا ينفك عن عمل الجوارح، فالقلب لا يعمل وحده، والجوارح لا تعمل وحدها، فأنت لا يمكن لك أن تعمل عمل بجارحة دون أن يعمل معها القلب، إلا في حالة ما يكون قلب الإنسان غافلاً أو ناسياً أو مجنوناً، أو ضائع العقل، فأنت عندما تمشي القلب يعمل أيضاً لأنه يعرف أين مقصدك، وإلا إذا كنت تمشي ولا تعرف إلى أين، فهل تمشي أم تجلس؟ فإذا قام الإنسان بعمل من أعمال الجوارح كطاعة من الطاعات فالقلب يعمل معه. كالصيام هو نية واحتساب وفعل، وهو الامتناع عن الطعام والشراب، والإيمان يزداد من هنا، ويزداد بزيادة ما في القلب من معاني الطاعة لله عز وجل، فالاحتساب طاعة، والصبر على العطش والظمأ طاعة، والخضوع لله طاعة، والنية أن تكون في عبادة طاعة، فأنت تزداد بالقلب وتزداد بعمل الجوارح.