القول بنسخ الإفراد قول باطل

يدعي بعض الناس أن القران والإفراد قد نسخا بأمر النبي صلى الله عليه وسلم للصحابة بأن يتمتعوا، فما رأي سماحتكم في هذا القول؟[1]
هذا قول باطل لا أساس له من الصحة، وقد أجمع العلماء على أن الأنساك ثلاثة: الإفراد والقران والتمتع، فمن أفرد الحج فإحرامه صحيح وحجه صحيح ولا فدية عليه، لكن إن فسخه إلى العمرة فهو أفضل في أصح أقوال أهل العلم؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم أمر الذين أحرموا للحج أو قرنوا بين الحج والعمرة وليس معهم هدي أن يجعلوا إحرامهم عمرة، فيطوفوا ويسعوا ويقصروا ويحلوا، ولم يبطل صلى الله عليه وسلم إحرامهم بل أرشدهم إلى الأفضل، وقد فعل الصحابة ذلك رضي الله عنهم وليس ذلك نسخاً لإفراد الحج وإنما هو إرشاد من النبي صلى الله عليه وسلم إلى ما هو الأفضل والأكمل، والله ولي التوفيق. [1] نشر في كتاب (الدعوة) ج1 ص 125.