بعض الأسئلة حول الجماعة الإسماعيلية

السؤال: ما قول علماء الإسلام والفقهاء الكرام في حق فرقة الإسماعيلية -الأغاخانية-، وأذكر لسماحتكم ذكر بعض معتقداتهم وأقوالهم التي تدل على عقائدهم هنا: 1 - الكلمة: أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدًا رسول الله وأشهد أن أمير المؤمنين علي الله، هذه كلمتهم مقام كلمة الإسلام كلمة التوحيد والشهادة ويسمونها بـ: "الكلمة الإسلامية الحقيقة". 2 - الإمام: وهم يعتقدون أن أغاخان شاه كريم هو إمامهم، وهو مالك كل شيء من الأرض والسماء وما فيهما وما بينهما بالخير والشر، ويعتقدون أنه هو الحاكم في العالم بقضه وقضيضه. 3 - الشريعة: هم لا يرون اتباع الشريعة الإسلامية، بل يعتقدون أن أغاخان هو القرآن الناطق والقرآن الحقيقي الأصلي، وهو الكعبة وهو البيت المعمور وهو المتبوع المتبع ولا يكون شيء سواه يجب اتباعه، وفي كتبهم أن ما ذكر في القرآن الظاهري من لفظ الله مصداقه الإمام أغاخان. 4 - الصلاة: هم لا يعتقدون وجوب الصلوات الخمس ويقولون بوجوب الدعوات الثلاثة مكانها. 5 - المسجد: هم يتخذون معبدًا آخر مكان المسجد ويسمونه بـ: "جماعت خانة". 6 - الزكاة: هم يجحدون الزكاة الشرعية ويؤدون مكانها من جميع أصناف المال عشرها للأغاخان ويسمونه بـ: "مال الواجبات" - "دوشوند". 7 - الصوم: ينكرون فرضية صوم رمضان. 8 - لا يقولون بفرضية حج البيت يعتقدون أن الأصل أغاخان هو الحج. 9 - السلام: لهم تحية مخصوصة مكان السلام عليكم يقولون عند اللقاء: "علي مدد"، أي: أعانك علي، ويقولون في جوابه: "مولى علي مدد" مكان وعليكم السلام. هذه نبذة من أقوالهم وعقائدهم فالآن نسأل عن عدة أمور: 1 - هل هذه الفرقة من الفرق الإسلامية أم من الفرق الكفرية؟ 2 - هل يجوز أن يصلى على موتاهم صلاة الجنازة؟ 3 - هل يجوز أن يدفنوا في مقابر المسلمين؟ 4 - هل تجوز مناكحتهم؟ 5 - هل تحل ذبيحتهم؟ 6 - هل يعامل معهم معاملة المسلمين؟ نسأل منكم أن تصدروا جواب الاستفتاء، لأن هؤلاء الناس يبطنون عقائدهم إلى الآن ولذا سماهم المتقدمون من المشائخ بـ: "الباطنية"، والآن هم أظهروا عقائدهم ويدعون الناس إليها جهرًا؛ ابتغاء إزاغة المسلمين في عقائدهم ولوجوه أخر لا نعلمها؟
الإجابة: أولاً: اعتقاد أن الله حل في علي أو غيره كفر محض مخرج من ملة الإسلام، وكذلك اعتقاد أن هناك أحدًا يتصرف في السماء والأرض غير الله سبحانه كفر أيضًا، قال تعالى: {إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهَارَ يَطْلُبُهُ حَثِيثًا وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومَ مُسَخَّرَاتٍ بِأَمْرِهِ أَلاَ لَهُ الْخَلْقُ وَالأَمْرُ تَبَارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ} [الأعراف:54].
ثانيًا: من اعتقد أن هناك أحدًا يسعه الخروج عن اتباع شريعة محمد صلى الله عليه وسلم فهو كافر كفرًا يخرج من ملة الإسلام، وشريعته هي القرآن الذي أوحاه الله إليه، قال تعالى: {وَقُرْآنًا فَرَقْنَاهُ لِتَقْرَأَهُ عَلَى النَّاسِ عَلَى مُكْثٍ وَنَزَّلْنَاهُ تَنزِيلًا} [الإسراء:106]، ومن الشريعة: السنة النبوية التي هي تبيين وتفصيل للقرآن، قال تعالى: {وَمَا أَنزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ إِلاَّ لِتُبَيِّنَ لَهُمُ الَّذِي اخْتَلَفُواْ فِيهِ وَهُدًى وَرَحْمَةً لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ} [النحل:64].
ثالثًا: من أنكر وجحد شيئًا من أركان الإسلام أو من واجبات الدين المعلومة بالضرورة فهو كافر ومارق من دين الإسلام.
رابعًا: إذا كان واقع هذه الطائفة هو ما ذكرته في السؤال فلا يجوز الصلاة على موتى من ذكر ولا دفنهم في مقابر المسلمين، ولا تجوز مناكحتهم ولا تحل ذبيحتهم ولا معاملتهم معاملة المسلمين.
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

مجموع فتاوى اللجنة الدائمة بالسعودية - المجلد الرابع والعشرون (العقيدة).
المفتي : اللجنة الدائمة - المصدر : موقع طريق الإسلام - التصنيف : مذاهب وفرق