حكم الجلوس مع زوجات الإخوة والتحدث إليهن والخلوة بهن

هل يجوز لي الجلوس مع زوجات إخواني والتحدث معهم وإيصالهم مثلاً إلى المستوصف أو إلى بيوت أهلهم أو إلى أحد الأقارب؟ ثم يقول أيضاً: إن لي زوجة وأغيب عنها لمدة أسبوعين أو ثلاثة، وفي حالة وجودي معها سواء طال الجلوس أو كثر لا أتحدث إليها ولا يخدمني إلا زوجات إخواني، ويرجو التوجيه من سماحة الشيخ حول هذه القضية.
زوجات للإخوة لسن محارم لحمهن, وليس له أن يخلو بواحدة منهن, ولا أن يذهب بها وحدها إلى بيت أهلها, أو المستوصف, أو المستشفى؛ لأن الخلوة ممنوعة, يقول النبي - صلى الله عليه وسلم -: (لا يخلون رجل بامرأة إلا ومعها ذو محرم), ويقول - صلى الله عليه وسلم -: (لا يخلون رجل بامرأة فإن الشيطان ثالثهما), فالواجب على زوجات الأخ التستر والحجاب وعدم كشف الوجه ولا غيره من محاسنهن, بل عليهن التستر والحجاب, وليس له الخلوة بواحدة منهن, أما التحدث إليهن عند اجتماعهن, أو بحضور الأزواج لا بأس مع الستر والحجاب وعدم الفحش, بالقول يعني التحدث الطيب السليم الذي لا وفحش فيه لا بأس بذلك, أما أن يخلوا الواحد منهن أو ينقلها إلى مستشفى أو غيره وحدها فلا يجوز؛ لأن هذا من أسباب الخطر, ومن أسباب تزيين الشيطان والوقوع فيما حرم الله فلا يجوز للمؤمن أن يعرض نفسه للخطر فيعصي رسول ربه-عليه الصلاة والسلام- ويقع في الفتنة والتهمة, أما إذا كن ثنتين أو ثلاث لا يخلوا بواحدة فلا بأس, إذا حمل ثنتين أو ثلاث إلى أهلهن, أو إلى المستشفى من دون أن يتهم من دون ريبة فلا بأس بذلك أو تحدث إليهن أو إليهما فلا بأس بذلك لعدم الخلوة فالخلوة إنما تكون بالواحدة, وكذلك إذا كان هناك ريبة يتركهن لريبة إذا كان إخوانه يتهمونه ولا يرضون منه بأن ينقل زوجاتهم إلى بيوت أهلهن, أو إلى المستشفى فلا يتعرض ذلك, ويبتعد عن أسباب التهمة, وكذلك زوجته الواجب عليه أن يحسن عشرتها, وأن يستخدمها لا يستخدم زوجات إخوانه, يستخدمها هي ويتلطف بها ويحسن عشرتها, ويحدثها وتحدثه, هكذا يقول الله-عز وجل-: وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ, ويقول-سبحانه-: وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ, ويقول - صلى الله عليه وسلم -: (خيركم خيركم لأهله وأنا خيركم لأهلي), فالواجب عليك أيها السائل أن تتقي الله, وأن تحسن العشرة لزوجتك, وأن تستخدمها, وأن لا تحقرها, وأن لا تستخدم زوجات إخوانك بدلاً منها بل استخدمها هي وانتفع بها واستمتع بها, وأحسن عشرتها, وابتعد عن أسباب التهمة هدى الله الجميع.