حكم حضور احتفالات العيد

السؤال: ما هو رأي فضيلتكم فيما ورد في الكتيب الذي أصدرته أمانة مدينة الرياض عن احتفالات عيد الفطر من إقامة مسرحيتين نسائية وسينما للأطفال وعروض خارقة للعادة؟
الإجابة: الحمد لله والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى آله وصحبة أجمعين.. أما بعد: فهذه الأمور المذكورة التي تشتمل عليها احتفالات العيد كما ورد في الكتيب، وهي مسرحيتان للنساء وسينما للأطفال وعروض خارقة للعادة، لا شك أنها مقدمات لمنكرات مستقبلة، فالأمور لا تأتي دفعة واحدة بل بالتدرج، فسينما الأطفال بداية لسينما الرجال والنساء، والمسرحيات النسائية بداية للمسرحيات المختلطة والعروض الخارقة للعادة وإن كانت أعمالاً رياضية فهي وسيلة لترويج مخارق السحرة وأهل الشعوذة. وعلى كل حال فهذه البرامج لا تبشر بخير، هذا ولا يتبين ما في هذه البرامج من منكرات ظاهرة إلا بعد العلم بفقراتها وأفكارها وأهدافها التي أسست لها وعليها. وينبغي أن يُعلم أنه لا يجوز حضور المنكرات التي تشتمل عليها هذه الاحتفالات أو غيرها ولا مشاهدتها ومن هذه المنكرات اختلاط الرجال والنساء وتبرج النساء وأعمال الشعوذة وما لُبست به من الأعمال الرياضية وكتبذير المال بالمفرقعات وغيرها مع ما فيها من إزعاج وإيذاء فهذه الأعمال كلها من الزور واللغو وقد قال تعالى في وصفه لعباد الرحمن: {والذين لا يشهدون الزور وإذا مروا باللغو مروا كراما} وقال تعالى: {والذين هم عن اللغو معرضون}.

فالواجب على من قَدِرَ على منع منكر أو وسيلة إلى منكر أو تخفيف شيء من ذلك أن يقوم بما يستطيع، كما قال تعالى: {فاتقوا الله ما استطعتم}.
وكما قال صلى الله عليه وسلم: "من رأى منكم منكر فليغيره بيده فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه.. الحديث". وأقدر الناس على كف الشرور عن الأمة هم ولاة الأمر نسأل الله أن يوفقهم للقيام بما أوجب الله عليهم. والله أعلم. تاريخ الفتوى 29-9-1427 هـ.