ترك صلاة الجماعة في المسجد وصلاتها في البيت من أجل الذكر وقراءة القرآن

يوجد جماعة من المسلمين يجتمعون في بيت رجل عالم في بعض الأيام يذكرون الله - تعالى-، وعند أوقات الصلاة يقوم أحدهم يؤذن للصلاة في البيت ، ويصلون في البيت ، مع أنه يوجد في القرية مسجد على مسيرة عشر دقائق بينه وبين البيت ، فما حكم عملهم هذا ؟
اجتماعهم في بعض الأحيان لقراءة القرآن ، أو المذاكرة طيب، كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يذكر أصحابه ، ويجتمعون به، - صلى الله عليه وسلم - ويذكرهم ، ويعلمهم ، ويرشدهم، كان ابن مسعود - رضي الله عنه - يذكر أصحابه كل خميس ، ويعلمهم ، فلا بأس بالاجتماع في بعض الأوقات للتذكير والمدارسة في ليلٍ أو نهار. أما تخلفهم عن الصلاة فهذا لا يجوز، يجب عليهم أن يصلوا في المساجد، وليس لأحدٍ أن يصلي في البيت إلا من عذرٍ شرعي، كالمرض، وفي الصحيحين عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: (لقد هممت أن آمر بالصلاة فتقام، ثم آمر رجل فيؤم الناس ، ثم أنطلق برجالٍ معهم حزم من حطب إلى رجال لا يشهدون الصلاة فأحرق عليهم بيوتهم). فتودعهم بتحريق البيوت على من تخلف عن الصلاة في جماعة. وقال أيضاً - عليه الصلاة والسلام -: (من سمع النداء فلم يأت فلا صلاة له إلا من عذر) قيل لا بن عباس: ما هو العذر؟ قال: خوف أو مرض. وهكذا الحديث الصحيح الذي رواه مسلم في الصحيح عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال لما آتاه رجل أعمى يقول يا رسول الله ليس قائد يلائمني إلى المسجد هل لي من رخصة أن أصلي في بيتي؟ فقال له النبي – عليه الصلاة والسلام - :(هل تسمع النداء بالصلاة ؟) قال : نعم، قال : (فأجب). وفي لفظ : (لا أجد لك رخصة). فهذا أعمى ليس له قائد يلائمه، ومع هذا يقال له: (أجب) يعني أجب الآذان. ويقول عبدالله بن مسعود - رضي الله عنه - فيما رواه مسلم في الصحيح: لقد رأيتنا وما يتخلف عنها إلا منافق معلوم النفاق أو مريض. فالتخلف عن الصلاة في الجماعة منكر، ومن خصال أهل النفاق. فالواجب على المؤمن أن يصلي الصلوات الخمس في الجماعة، وأن يحافظ على ذلك، وأن يحذر التخلف. فالتخلف فيه مشابهة لأهل النفاق. خاتمة المقدم للحلقة..