هل أخرج زكاة الفطر في بلدي الأم أم في البلد الذي أقيم ف

السؤال: أنا الآن أقطن في الولايات المتحدة الأمريكية، هل إخراج زكاة الفطر يتم في البلد المتواجد فيه أم بإمكاني إرسالها -أي زكاة الفطر- إلى بلدي الأم، وأنني لا أعرف أي محتاج في البلد الذي أنا متواجد فيه الآن.
الإجابة: الحمد لله رب العالمين رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين، سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:

فالأصل المتفق عليه هو أن الزكاة تفرق في بلد المال الذي وجبت فيه.

واتفق الفقهاء على أن أهل البلد إذا استغنوا عن الزكاة -كلها أو بعضها- لانعدام الأصناف المستحقة أو لقلة عدد أصحابها، وكثرة مال الزكاة، جاز نقلها إلى غيرهم لا سيما إذا كان في نقله صلة للرحم، أو إلى فرد أو جماعة هم أمس حاجة من أهل البلد الموجود به، أو كان نقلها أصلح للمسلمين، أو من دار الحرب إلى دار الإسلام، لأن فقراء المسلمين الذين في دار الإسلام أفضل وأولى بالمعونة من فقراء دار الحرب.

قال شيخ الإسلام ابن تيمية: "تحديد المنع من نقل الزكاة بمسافة القصر ليس عليه دليل شرعي، ويجوز نقل الزكاة وما في حكمها لمصلحة شرعية"، وهذا الكلام فيه رد على معتمد لحنابلة والمالكية فإن مذهبهما أنه يجب تفرقة الزكاة بموضع الوجوب أو قربه، وهو ما دون مسافة القصر، لأنه في حكم موضع الوجوب فإن لم يكن بمحل الوجوب. أو قربه مستحق فإنها تنقل كلها وجوباً لمحل فيه مستحق ولو على مسافة قصر، وإن كان في محل الوجوب أو قربه مستحق تعين تفرقتها في محل الوجوب أو قربه، ولا يجوز نقلها لمسافة القصر، إلا أن يكون المنقول إليهم أعدم -أحوج وأفقر- فيندب نقل أكثرها لهم، فإن نقلها كلها أو فرقها كلها بمحل الوجوب أجزأت.

. وعليه: فيجوز نقل زكاة الفطر أو زكاة المال إلى بلد الأم لانعدام الأصناف المستحقة للزكاة من المسلمين في بلد إقامتك أو قلتهم.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

من فتاوى زوّار موقع طريق الإسلام.