والده حسن النية لكنه يعمل بعض البدع

السؤال: من لديه والدٌ لديه نيةٌ حسنة، ولكنه يمارس بعض البدع، ولا يفهم كغيره من شيوخ هذا البلد هذه الصحوة المباركة، فعندما تذكر له هذه الجماعات أطلق العبارات التي يطلقها كثير من الشيوخ من قبيل: "هذا الدين الجديد" أو "المذهب الخامس" فكيف يتعامل معه، وكيف يفهم وكيف يكف عن ذلك؟
الإجابة: ليحاول الولد أولاً الحصول على ثقة والده، وليحاول بره حتى يكون أحبَّ أولاده إليه، فإذا كان أحبَّ أولاده إليه فلا شك أنه سيؤثر فيه تأثيراً بالغاً، فأنا أعرف رجلاً من إخوانكم الذين عاشوا معكم هنا في هذه المدينة، والده شيخ قبيلة وهو من رجال المجتمع، لكنه كان برَّاً به فكان أحب أولاده إليه فتأثر بسلوكه وهديه ودله تأثراً بالغاً، فكان الوالد بعد ذلك إذا رأى أي شيء يفعله ولده هذا قال: "ما فعل محمدٌ محمود" هذا إلا على أساس بينة من الله ورسوله، وبعد أن مات محمد محمود رحمة الله عليه كان هذا الوالد يناصر أهل الدعوة الذين كان محمد محمود منهم، ويقول: "محمد محمود لا يصحب إلا الصالحين" وقد مات هذا الوالد رحمه الله وهو من أنصار هذه الدعوة ومن أنصار هذا الدين، ومن المجتهدين في الحق، وما تأثر إلا ببر ولده به، لكن ولده إنما ابتدأ بالبر والإقناع من غير أن يبدأ بالمناكفة والمجادلة، فأثَّر فيه هذا التأثير البالغ، نسأل الله أن يغفر له ويرحمه ويغفر لهما أجمعين.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

نقلاً عن موقع فضيلة الشيخ الددو على شبكة الإنترنت.