هل أكون محرما لبنت مطلقتي

أنا تزوجت امرأة وطلقتها، ثم تزوجت بشخص آخر وأنجبت من الزوج الثاني بنتاً . فهل أكون محرماً للبنت، مع أني لست محرماً لأمها لأني طلقتها ؟ وهل ذلك سواء كان في الطلقة الأولى أو الثانية، أو كان بعد الطلقة الثالثة ؟ وإذا كنت محرماً لها، فهل يوجد دليل قاطع لمقابلة الخصوم أمامي ؟ أفيدونا وجزاكم الله خيراً.
إذا كنت قد دخلت بأمها، والدخول هو الوطء، فإن بناتها من الأزواج بعدك يعتبرن من الربائب، وهن محارم لك ؛ لقول الله عز وجل في بيان المحارم من النساء : وَرَبَائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسَائِكُمُ اللَّاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَإِنْ لَمْ تَكُونُوا دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَلا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ [1] . والدخول هو الوطء كما قدمنا . أما قوله سبحانه : اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسَائِكُمُ . فهو وصف أغلبي وليس بشرط في أصح قولي العلماء ؛ ولهذا قال سبحانه : فَإِنْ لَمْ تَكُونُوا دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَلا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ . ولم يعد لفظ : اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ ، ولقول النبي صلى الله عليه وسلم لأم حبيبة رضي الله عنها : (( لا تعرضن علي بناتكن ولا أخواتكن ))[2] . يعني بذلك للتزوج بهن، ولم يشترط في البنات اللاتي في الحجور . والله ولي التوفيق . [1] - سورة النساء، الآية 23. [2] - رواه البخاري في (النكاح) باب وأمهاتكم اللاتي أرضعنكم برقم (5101) ومسلم في (الرضاع) باب تحريم الربيبة وأخت المرأة برقم (1449).