الأكل من ذبائح تارك الصلاة عمداً

هل يجوز الأكل من ذبائح تارك الصلاة عمداً، علماً أنه إذا أُخبر بذلك احتج بأنه ينطق بالشهادة، كيف العمل إذا لم يوُجد أي جزار يصلي؟
الذي لا يصلي لا تؤكل ذبيحته هذا هو الصواب ؛ لقول النبي - صلى الله عليه وسلم -: (بين الرجل وبين الكفر والشرك ترك الصلاة) . وقوله عليه الصلاة والسلام: (العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر). وقوله - صلى الله عليه وسلم -: (رأس الأمر الإسلام وعموده الصلاة) . شيء ترك عموده هل يستقيم ؟ وهل يبقى ؟ متى ترك العمود سقط .... فالذي لا يصلي لا دين له ولا تؤكل ذبيحته ، وإذا كانت في بلد ليس فيها جزار مسلم فاذبح لنفسك ، واستعمل يدك فيما ينفعك ، أو التمس جزاراً مسلماً ولو في بيته حتى يذبح لك ، وهذا بحمد لله ميسر ، وليس لك أن تتساهل في الأمر ، وعليك أن تنصح هذا الرجل ، وأن يتقي الله ، وأن يصلي ، وقوله أنه يكتفى بالشهادتين فهذا غلط ، الشهادتان لابد من حقهما معهما ، يقول النبي - صلى الله عليه وسلم -: (أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأني رسول الله ، ويقيموا الصلاة ، ويؤتوا الزكاة ، فإذا فعلوا ذلك عصموا مني دمائهم وأموالهم إلا بحق الإسلام وحسابهم على الله). متفق على صحته. فذكر الصلاة والزكاة مع الشهادتين. وفي اللفظ الآخر قال: (أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله ، فإذا قالوها عصموا مني دمائهم وأموالهم إلا بحقها وحسابهم على الله). فالصلاة من حقها ، والزكاة من حقها ، فالواجب على المؤمن أن يتقي الله ، والواجب على كل من ينتسب إلى الإسلام أن يتقي الله ، وأن يصلي الصلوات الخمس ، وأن يحافظ عليها ، فهي عمود الإسلام ، وهي الركن الأعظم من أركان الإسلام بعد الشهادتين ، فمن ضيعها ضيع دينه ، ومن تركها خرج من دينه ، نسأل الله العافية ، هذا هو الحق والصواب ، وقال بعض أهل العلم أنه لا يكون كافراً كفراً أكبر بل يكون كفره كفراً أصغر ويكون عاصياً معصية عظيمة أعظم من الزنا وأعظم من السرقة ، وأعظم من شرب الخمر ، ولكنه لا يكون كافراً كفراً أكبر ، هكذا قال جمع من أهل العلم ، ولكن الصواب ما دل عليه قول الرسول - صلى الله عليه وسلم - أن مثل هذا يكون كافراً كفراً أكبر ؛ لأنه ضيع عمود الإسلام ، وهو الصلاة ، فلا ينبغي التساهل في هذا الأمر ، وقال عبد الله بن شقيق العقيلي التابعي الجليل - رضي الله عنه - : لم يكن أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - يرون شيئاً تركه كفر إلا الصلاة). فذكر إجماع للصحابة على أن تاركها كافر ، نسأل الله العافية ، فالواجب الحذر ، والواجب المحافظة على هذه الفريضة العظيمة ، وعدم التساهل مع من تركها ، فلا يؤكل طعامه ، ولا تؤكل ذبيحته ، ولا يدعى إلى وليمة ، ولا تجاب دعوته ، بل يهجر حتى يتوب إلى الله ، وحتى يصلي ، نسال الله الهداية للجميع. المقدم: جزاكم الله خيراً ، شيخ عبدالعزيز لا شك أنكم تفضلتم بإبداء بعض ما يجب أن يكون عليه المسلمون تجاه كافر الصلاة وهو ذلكم الذي يدعي الإسلام هل من زيادة على هذا شيخ عبد العزيز؟ الشيخ: لعل هذا يكفي، يكفينا أنه كافر نسأل الله العافية بنص الرسول - عليه الصلاة والسلام - وهل بعد الكفر ذنب؟! ما بعد الكفر شيء ، أعظم الذنوب الكفر بالله - عز وجل - نسأل الله العافية. المقدم: لكن ماذا على من يعرفه في هذه الصفة؟ الشيخ: عليه أن ينصح له ، وعليه أن يهجره إذا لم يقبل منه النصيحة ، فلا يجيب دعوته لو دعاه ، ولا يدعوه إلى وليمة ، ولا يسلم عليه إذا لقيه ، ويحذر الناس من شره حتى يتوب إلى الله.