حكم من طلق زوجته بالثلاث بكلمة واحدة مرتين

من عبد العزيز بن عبد الله بن باز، إلى حضرة الأخ المكرم/ فضيلة رئيس محكمة بيشة وفقه الله لكل خير، آمين. سلام عليكم ورحمة الله وبركاته، بعده[1]: يا محب: كتابكم الكريم المؤرخ 18/6/1388هـ وصل- وصلكم الله بهداه- واطلعت على ما أثبته فضيلتكم من صفة الطلاق الواقع من الزوج: ف. م. ف. على زوجته. وهو: أنه طلقها بالثلاث بلفظة واحدة، وأنها تزوجت غيره بعد هذا الطلاق، ثم طلقت، ثم عاد عليها الزوج المذكور، ثم طلقها بالثلاث بكلمة واحدة مرتين.
والذي أرى: أنه قد تم النصاب بالطلاق الأخير، ولم يبق له رجعة حتى تنكح زوجاً غيره؛ لأن نكاحها لغيره لا يهدم الطلاق السابق؛ لعدم الحاجة إليه في حلها للزوج الأول، إذا اعتبرناه طلقة واحدة كما هو الراجح والأصح من جهة الدليل، كما لا يخفى. وإن اعتبرنا الثلاث واقعة، فالجمهور يوقعون طلاقه الأخير، فعلى كلا القولين لا سبيل إلى حلها له إلا بعد أن تنكح زوجاً غيره. فأرجو من فضيلتكم إشعار الجميع بذلك. أثابكم الله، وسدد خطاكم. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. [1] صدرت من سماحته، برقم: 1121، في 7/7/1388هـ.