حكم استقدام الخدم الكفار إلى جزيرة العرب

أرجو التوضيح لمن أراد أن يجلب خادمة مسلمة وذلك لظروف ضرورية، هل صحيح يجب أن يجلب معها محرماً وإلا يكون آثماً، وإذا كان هناك إثم أيُّ الإثمين أكبر: إثم من استقدم خادمة مسيحية، أو خادمة مسلمة بدون محرم؟
أما استخدام الكافرات من النصارى أو غير النصارى هذا لا يجوز؛ لأن هذه الجزيرة العربية لا يجوز أن يستقدم لها الكفار ولا يقيموا بها؛ لأن الرسول صلى الله عليه وسلم نهى أن يبقى فيها دينان، وأمر أن لا يبقى فيها إلا مسلم، وأوصى عند موته عليه الصلاة والسلام بإخراج الكفار من هذه الجزيرة، فلا يجوز أن يستقدم لها الكفار للإقامة بها خدماً أو عُمَّالاً أو غير ذلك إلا للضرورة التي يراها ولي الأمر في أمر لا بد منه هذا لا بأس به، إذا رأى ولي الأمر استقدام أحد للضرورة كما يستخدم البُرُد من الكفار والرسل حتى يوصلوا رسالاتهم إلى ولي الأمر وكذا ما يستقدم طبيب تدعو له الضرورة أو نحو ذلك مما يراه ولي الأمر، وإلا فالواجب ألا يستقدم لهذا الجزيرة العربية إلا مسلم، وإذا استقدم امرأة مسلمة فالواجب أن يكون معها محرم، يجب على أهلها أن يرسلوا معها محرماً؛ لأن الواجب عليهم أن لا يرسلوها بدون محرم، وينبغي للمستقدم أن يُعين على ذلك وأن يسلم قيمة أجرة المحرم إذا دعت الحاجة إلى ذلك، وإذا أرسلوه على حساب أنفسهم فالحمد لله، وإذا دعت الحاجة إلى أن يسلم الأجرة مع أجرة الخادمة حتى لا تقبل إلا بمحرم وجب ذلك حتى لا يقعا في الإثم؛ لأن الرسول عليه السلام قال: (لا تسافر امرأة إلا مع ذي محرم)، فالمسافرة عليها أن تستصحب المحرم وأن تسلم أجرته من مالها أو يسلم ذلك أهلها أو يسلم ذلك من استقدمها. تقارن بين الاثنين -شيخ عبد العزيز-: إثم من استخدم خادمة مسيحية أو مسلمة بدون محرم، تقول: أيهما أعظم إثماً؟ ج/ كلاهما منكر، واستقدام الكافرة أشد إثماً؛ لأن استقدام الكافر يضر المسلمين ويسبب فتنة على المسلمين.